بدأت السعودية رسمياً رحلة تحول كاملة في طريقة اختيار وشراء السيارات، بإطلاق حملة توعوية كبرى تستهدف تعريف كل مواطن ومقيم ببطاقة جديدة ستغير قواعد السوق بدءاً من موديلات 2027.
أطلق المركز السعودي لكفاءة الطاقة "كفاءة" هذه الحملة تحت عنوان "بطاقة تعرفها" في مطلع مايو 2026، وهي الخطوة التمهيدية الفعلية لتطبيق بطاقة اقتصاد الوقود المحدثة على جميع المركبات الجديدة التي ستطرح في العام التالي.
ويأتي هذا الإطلاق استجابة للتطورات التقنية المتسارعة في عالم المحركات، حيث تسعى المملكة من خلال البطاقة المحدثة إلى تقديم دليل بصري يسهل على المستهلكين اختيار السيارات الأكثر كفاءة. الهدف المباشر هو خفض التكاليف التشغيلية للأفراد والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يتوافق مع رؤية المملكة المستقبلية وتعزيز الاستدامة البيئية.
وتتميز البطاقة المخصصة لعام 2027 بشموليتها، حيث تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية لتغطية كل الخيارات في السوق السعودي: مركبات الاحتراق الداخلي (بنزين/ديزل)، المركبات الكهربائية بالكامل، والمركبات الهجينة القابلة للشحن.
ولضمان المقارنة الفورية، تعتمد البطاقة نظاماً لونياً متدرجاً يبدأ من اللون الأخضر "ممتاز+" الذي يمثل أعلى مستويات التوفير، وينتهي باللون الأحمر "سيئ جداً". هذا النظام يمنح المشتري قدرة على مقارنة استهلاك الوقود المكافئ وسعة البطارية بوحدات قياس مبسطة ودقيقة.
وتعد البطاقة أداة تهدف إلى تعزيز الشفافية في سوق السيارات، حيث تتضمن معلومات تفصيلية عن اسم الشركة المصنعة وطراز المركبة وسعة المحرك. كما تحتوي على رمز الاستجابة السريع (QR Code) الذي يتيح الوصول إلى بيانات أعمق عبر الهاتف المحمول.
وبجانب دورها الأساسي في توفير المال عبر تقليل فاتورة الوقود، تساعد البطاقة في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، مما يجعل شراء سيارة موفرة للطاقة عملاً ذو تأثير وطني وبيئي.
وتستمر الحملة التوعوية لمدة أسبوعين، حيث يراهن المركز على وعي الجمهور السعودي لاختيار التقنيات التي تضمن أداءً قويًا واستهلاكًا ذكيًا، لتظل المملكة رائدة في تطبيق معايير كفاءة الطاقة العالمية.