إن تجاهل سقف الـ 6000 درهم حد أدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص ليس خياراً، بل هو مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها تتعرض للمساءلة القانونية، حسبما أكد برنامج "نافس" التابع لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية.
وضع المجلس ضوابط جديدة وحازمة لضمان حقوق الكوادر الوطنية، حيث جاء تحديد هذا الحد الأدنى كخطوة جوهرية لتعزيز جاذبية العمل في الشركات الخاصة وتحقيق الاستقرار المادي للموظف الإماراتي. وأوضح أن هذا السقف استحقاق قانوني يتماشى مع توجيهات مجلس الوزراء ومصرف الإمارات المركزي، وليس مجرد مقترح.
آليات رقابية صارمة وقنوات واضحة للشكوى أوضح المجلس أنها متاحة للمواطنين المتضررين في حال واجهوا تقاعساً من جهة العمل في الالتزام بالراتب المحدد. هذا يأتي ضمن فلسفة دعم تمكيني مؤقت يخضع للضوابط والسياسات المعتمدة وقد يطرأ عليه تحديث وفقاً للأولويات الوطنية.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الدولة طفرة غير مسبوقة في أعداد الإماراتيين المنضمين للقطاع الخاص، حيث يعكس التوجه نحو توفير حماية وظيفية أكبر للمواطنين العاملين في هذا القطاع، إلى جانب الاشتراطات المرتبطة بالتسجيل في نظام التقاعد.
ويهدف الإجراء إلى خلق بيئة عمل عادلة تليق بكفاءة الكوادر الوطنية وتطلعاتها، حسبما تم تداوله على وسائل الإعلام. ويرتكز الالتزام الاستراتيجي المستمر للدولة على أولوية تمكين أبنائها في سوق العمل، وهو التزام عابر للأرقام واستثمار في الإنسان أولاً.
تنطلق المرحلة الجديدة من نفس الالتزام الراسخ بمواصلة الاستثمار في الكوادر الوطنية، بما يضمن استدامة الأثر وتعزيز تنافسية المواطنين في القطاع الخاص حتى عام 2040. وتهدف الدولة من خلال ذلك إلى تحويل المواطن من عنصر عامل إلى عنصر تنافسي عالمي، مما يجعل العمل في القطاع الخاص خياراً استراتيجياً ومستداماً للأجيال القادمة، حيث تظل الكوادر الوطنية المحرك الأساسي للاقتصاد المستقبلي.