الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الصندوق السعودي يسحق أرقامه القياسية.. حجم يتجاوز 3.4 تريليون ريال ويُغير قواعد الاقتصاد العالمي!
عاجل: الصندوق السعودي يسحق أرقامه القياسية.. حجم يتجاوز 3.4 تريليون ريال ويُغير قواعد الاقتصاد العالمي!

عاجل: الصندوق السعودي يسحق أرقامه القياسية.. حجم يتجاوز 3.4 تريليون ريال ويُغير قواعد الاقتصاد العالمي!

نشر: verified icon مروان الظفاري 26 أبريل 2026 الساعة 08:20 مساءاً

أصول ضخمة تجاوزت 3.4 تريليون ريال بنهاية عام 2025، تشكل قلب تحول اقتصادي غير مسبوق، حيث انتقلت كتلة استثمارية واحدة من مجرد إدارة ثروة إلى قوة تعيد هندسة قواعد الاقتصاد نفسه. هذا الرقم، الذي يمثل نمواً يقارب ستة أضعاف ما كان عليه منذ 2015، ليس مجرد حجم، بل هو محرك لإعادة تشكيل نموذج اقتصادي كامل.

يتمثل التأثير العملي لهذا التحول في أرقام ملموسة: استثمارات محلية بلغت 750 مليار ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2025، ساهمت بنحو 910 مليارات ريال في الناتج غير النفطي، ما يعادل قرابة ثلث نموه التراكمي. وبذلك، يتحول الصندوق من مدير أصول إلى منصة لبناء اقتصادات جديدة داخل الاقتصاد الوطني.

يكمن جوهر هذا التحول في تحويل الشركات ضمن محفظة الصندوق إلى منصات تنافسيَّة عالميَّة. يتم إعادة هندسة نماذج أعمالها، ورفع كفاءتها، وربطها بفرص تتجاوز السوق المحلي، مما يضاعف عائدها ويحولها إلى مصادر إنتاج مستمرة وقادرة على حمل نفسها عبر الزمن.

أثر هذا البناء يصل إلى المجتمع بشكل مباشر، حيث تولد المشروعات وظائف نوعية وتفتح قطاعات جديدة. تتحول المدينة إلى بيئة إنتاج، والعمل إلى مسار يبني قيمة، مما يربط تخصصات الشباب بواقع اقتصادي يتحدد فيه مستقبلهم بقدر كفاءتهم.

هذا المسار الاستثماري الضخم يضع سؤالاً جوهرياً حول قدرته على تغطية العجز المالي. في ظل ميزانية تقارب 1.3 تريليون ريال وعجز في حدود 165 مليار ريال، فإن الأداء الاستثماري الذي يولد عوائد سنوية في نطاق 230 إلى 270 مليار ريال تقريباً يفتح الباب لهذه الفكرة. تشير الصورة الحالية إلى اتجاه واضح حيث يرفع الصندوق الإيرادات غير النفطيَّة من الداخل، مما يقلل العجز تدريجيًا دون تحوله إلى مُموِّل مباشر له.

يتحدد هذا المسار على المدى الطويل، حيث أن التغطية الكاملة للعجز تصبح ممكنة عند استقرار عوائد صافيَّة تتجاوز 8 إلى 10 بالمئة بعد خصم إعادة الاستثمار، وعند اتساع مساهمة القطاع الخاص، وعند انتقال جزء أكبر من المحفظة إلى عوائد ماليَّة مستقرَّة. يحتاج هذا المسار وقتاً يمتد إلى ما بعد 2035، حيث تنضج المنظومات الاقتصادية وتتحول إلى مصادر دخل مستمرَّة.

تمتد هذه الكتلة الاستثماريَّة أيضاً خارج الحدود، حيث يؤدي تنويع الاستثمارات إلى توزيع المخاطر ورفع قدرة التكيّف، والحضور العالمي إلى عنصر تأثير ضمن معادلات أوسع.

تستند المقارنة العالمية لهذا التحول إلى طبيعة المرحلة المختلفة: صناديق مثل Norway Government Pension Fund Global تعمل في اقتصاد ناضج يحمي ثروة متراكمة بمنطق الاستقرار طويل الأجل. في المقابل، يتحرَّك الصندوق السعودي داخل اقتصاد يعيد تشكيل نفسه، يحوِّل المورد إلى جسر نحو ما بعده، مما يعني تغييراً في تعريف النمو نفسه.

اخر تحديث: 26 أبريل 2026 الساعة 10:04 مساءاً
شارك الخبر