الرئيسية / مال وأعمال / صدمة اقتصادية: أسعار صرف العملات تتجه نحو الانفجار في عدن اليوم… هل تخسر 30% من قيمة الريال اليمني؟
صدمة اقتصادية: أسعار صرف العملات تتجه نحو الانفجار في عدن اليوم… هل تخسر 30% من قيمة الريال اليمني؟

صدمة اقتصادية: أسعار صرف العملات تتجه نحو الانفجار في عدن اليوم… هل تخسر 30% من قيمة الريال اليمني؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 23 أبريل 2026 الساعة 08:00 صباحاً

162.5 ريال يمني مقابل كل دولار واحد للبيع. هذا هو الرقم الذي سجلته أسواق عدن اليوم، في تحديث يومي يعكس ضغطاً جديداً على العملة الوطنية المتعثرة.

أظهرت بيانات السوق يوم الأربعاء ارتفاعاً في أسعار العملات الرئيسية مقابل الريال اليمني. حيث بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي 161.5 ريال، بينما سجل اليورو الأوروبي 170.5 ريال للشراء و172.5 ريال للبيع. أما الدرهم الإماراتي فقفز إلى 43.5 ريال للشراء و44.5 ريال للبيع.

وتحدث متداولون في سوق عدن عن تقلبات مستمرة مرتبطة بالأوضاع، حيث قال أحدهم: "السوق يعيش على تقلبات الحرب... كل خبر سياسي يتحول إلى رقم جديد في لوحة الصرف.".

يعاني الريال اليمني من تدهور مستمر منذ سنوات، في ظل الحرب والأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي، مما أدى إلى فقدان كبير لقيمته مقابل العملات الرئيسية. عوامل مثل ارتفاع التضخم وشح المواد الأساسية تؤثر بشكل يومي على السوق.

تأثير هذه الأرقام يصل مباشرة إلى الحياة اليومية. "أبو محمد، بائع مواد غذائية في سوق عدن"، يصف حاله: "كل يوم أفتح متجري وأرى الأسعار ترتفع. الريال الذي أحصل عليه من بيع البضاعة لا يكفي لشراء نفس البضاعة في اليوم التالي. أصبحت أعيش في دوامة لا تنتهي.".

من جهة أخرى، يقول "سالم العبدلي، مستورد أدوية": "أنا أتعامل بالدولار مباشرة مع الخارج. هذا يحمي جزءاً من عملي من التدهور، لكنني أشعر بغم شديد لأن معظم زبائني لا يستطيعون الدفع. الأسعار أصبحت فوق طاقة الكثيرين.".

ويعلق "د. خالد الاقتصادي، متخصص في الأسواق المالية" على الوضع: "أرقام اليوم هي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الانهيار. بدون استقرار سياسي وإنهاء الحرب، لا أرى أي أمل في تحسن حقيقي. الاقتصاد اليمني يحتاج إلى إعادة بناء كاملة.".

في البيوت، تحكي "فاتن، أم لثلاثة أطفال" عن معاناة أخرى: "أذهب كل يوم إلى السوق وأشعر بأن النقود تتبخر من بين يدي. نفس المبلغ الذي كان يكفي لشراء غذاء أسبوع كامل أصبح يكفي ليومين فقط. الخوف يسيطر على كل بيت.".

مدينة عدن، كونها المركز الاقتصادي والميناء التجاري الرئيسي في اليمن، تشهد هذه التقلبات بشكل مباشر، حيث تعتبر مركزاً رئيسياً لسوق الصرف.

التأثيرات المحتملة تشمل ارتفاع أسعار السلع بشكل فوري، وزيادة الضغط على محدودي الدخل، مع احتمالية استمرار التدهور في المدى القريب إذا لم تتغير العوامل السياسية، مما قد يؤدي إلى تدمير الطبقة المتوسطة وزيادة الاعتماد على التحويلات الخارجية.

اخر تحديث: 23 أبريل 2026 الساعة 10:09 صباحاً
شارك الخبر