تحولت سياسة البيت الأبيض بشكل مفاجئ، بعد أن أقامت الشركة التي أمر الرئيس دونالد ترامب الحكومة الأمريكية بالتوقف فوراً عن استخدام تقنياتها دعاوى قضائية ضد إدارته.
في إشارة واضحة على تغير الموقف، استضاف البيت الأبيض الجمعة الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" داريو أمودي، حيث التقى كبار مسؤولي إدارة ترامب، بما في ذلك رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.
وصف متحدث باسم البيت الأبيض الاجتماع بأنه "مثمر وبناء"، وقال لوكالة فرانس برس: "ناقشنا فرص التعاون، بالإضافة إلى تبادل المناهج والبروتكولات لمواجهة التحديات المرتبطة بتوسيع نطاق هذه التقنية".
هذا الخطاب يمثل تحولاً جذرياً عن موقف سابق قبل أشهر، عندما أصدر ترامب تعليماته بسبب رفض الشركة السماح للبنتاغون باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي "كلود" الخاصة بها لأغراض عسكرية.
ورداً على ذلك، تقدمت أنثروبيك بدعوى قانونية ضد إدارة ترامب وأخرى ضد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، لإدراجها في قائمة الشركات التي تشكل "خطرا على سلاسل التوريد"، وهو تصنيف مخصص عادة للشركات التابعة لدول أجنبية معادية.
ومع ذلك، يبدو أن الأجواء الآن أكثر تعاونية. قال المتحدث باسم البيت الأبيض: "نتطلع إلى مواصلة هذا الحوار، وسنستضيف مناقشات مماثلة مع شركات رائدة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي".
من جهته، صرح متحدث باسم أنثروبيك بأن اجتماع أمودي كان "مثمرا حول كيفية تعاون أنثروبيك والحكومة الأمريكية في الأولويات المشتركة الرئيسية مثل الأمن السيبراني وريادة أمريكا في سباق الذكاء الاصطناعي"، وأضاف أنه "يعكس الاجتماع التزام أنثروبيك المستمر بالتعاون مع الحكومة الأمريكية في تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول".
ولا تزال الدعاوى القضائية التي أقامتها الشركة ضد إدارتي ترامب وهيغسيث قيد النظر أمام المحاكم الأمريكية.
قد يعجبك أيضا :
يذكر أن أنثروبيك أعلنت مؤخراً عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي "ميثوس"، الذي لم تُتاح للناس نظراً لما يشكله من مخاطر محتملة على الأمن السيبراني، ولكنها شاركت نسخة منه مع شركات الأمن السيبراني "كراود سترايك" و"بالو ألتو نتوركس"، بالإضافة إلى أمازون وآبل ومايكروسوفت ضمن مشروع أطلقت عليه اسم "غلاس سوينغ"، وقالت أنها أجرت مباحثات مع الحكومة الأمريكية بشأنه.