كشف تقرير دولي صادم أن "اكتناز النقد" هو السر الذي أفرغ الأسواق اليمنية من العملة، محذراً من أن هذا النقص الحاد يدفع البلاد نحو مجاعة مع اقتراب عيد الفطر.
وحذرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، في تقريرها الاقتصادي، من تفاقم أزمة نقق العملة الوطنية في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، مؤكدة أنها تشكل ضغطاً غير مسبوق على الأسر وتتسبب في ارتفاع قياسي لأسعار السلع الأساسية.
وأرجع التقرير الأزمة بشكل رئيسي إلى ما وصفه بظاهرة اكتناز النقد، حيث دفع انعدام الثقة في النظام المالي قطاعات واسعة من المواطنين والتجار إلى سحب أموالهم وإخفائها بدلاً من تداولها.
وأشار التحذير الدولي إلى أن الأزمة تأتي في توقيت سيئ للغاية، مع تعطيل تحويلات العملات الأجنبية التي تعتمد عليها عائلات كثيرة، واقتراب موسم عطلات العيد في ظل ارتفاع متسارع لتكاليف المعيشة.
وعلى الأرض، لجأت المؤسسات المالية إلى صرف مبالغ بفئات صغيرة جداً (100 و200 ريال)، لكن هذه الفئات باتت "مرفوضة" عملياً في الأسواق، مما يحولها إلى أوراق بلا قيمة عملية في التعامل اليومي.
ووفقاً للجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، فإن شبكات من المضاربين والتجار تقوم بسحب كميات ضخمة من العملة من التداول واحتكارها بهدف المضاربة، رغم إجراءات البنك المركزي في عدن فبراير الماضي التي ظلت محدودة النتائج.
وفي مناطق سيطرة الحوثيين (صنعاء)، سجلت الأسعار ارتفاعاً مدفوعاً بزيادة الضرائب، حيث ارتفع سعر الزيت النباتي بنسبة 6% ودقيق القمح بنسبة 2% مقارنة بشهر يناير.
وخلص التقرير إلى أن استمرار هذا المثلث الخطير (نقص العملة، التضخم، تراجع القدرة الشرائية) دون حلول جذرية قد يقود اليمن إلى مزيد من التدهور في الأمن الغذائي وارتفاع حاد في معدلات الفقر.