في مفارقة نقدية صادمة، يؤدي الريال اليمني "استقراره" إلى فجوة سعرية تُذهل المراقبين: الدولار الأمريكي يُصرف بنحو 1550 ريالاً في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، بينما يُباع بسعر لا يتجاوز 540 ريالاً في مناطق الحوثيين. أي أن قيمة العملة نفسها تنقسم إلى ثلاثة أسعار مختلفة في البلاد الواحدة.
بينما يواصل الريال استقراره الظاهري أمام العملات الأجنبية في عموم اليمن، تتجلى انقسامات اقتصادية عميقة. وفق مصادر مصرفية، سعر الريال السعودي يتراوح بين 400 و410 ريالات يمنية في مناطق الحكومة، مقابل سعر ثابت يقارب 140 ريالاً في مناطق الحوثيين.
قد يعجبك أيضا :
هذا التفاوت الهائل يحدث وسط شكاوى مواطنية متزايدة من ارتفاع الأسعار رغم الحديث عن استقرار العملة، ويُسلط الضوء على التحديات المالية المستمرة في البلاد.
التقرير يؤكد أن هذه الأسعار تأتي في خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية العالمية التي يواجهها اليمن، حيث يتحول "استقرار" العملة إلى عامل يكشف حجم الانقسام الاقتصادي والفوارق في المعيشة بين المناطق المختلفة.