أنقذت دولة الإمارات ما يقارب 1200 حياة عبر إجراء 1195 عملية زراعة أعضاء خلال أقل من عقد، فيما تتصدر المرتبة الأولى عربياً في مجال الرعاية الصحية. هذه الأرقام ليست سوى جزء من الصورة الأكبر لتحول استثنائي، يجسد احتفال الدولة بيوم الصحة العالمي بإنجازات ملموسة تضعها في المركز السابع عشر عالمياً.
ويأتي هذا التقدم ضمن رؤية متكاملة لتسخير أحدث الوسائل التقنية، حيث شهدت الفترة الأخيرة إطلاق مشاريع رائدة مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص مرض التصلب المتعدد، وهو تعاون بين مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ومستشفى ياس وجامعة نيويورك أبوظبي. كما تخطط شركة M42 لإنشاء أول منشأة للعلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط داخل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.
وتعزز الإمارات من مكانتها عبر شبكة شراكات عالمية، حيث وقعت دائرة الصحة في أبوظبي والمنتدى الاقتصادي العالمي المرحلة التالية من شراكتهما لتطوير النظم الصحية الذكية. من جهتها، أبرمت «دبي الصحية» اتفاقية مع شركة «جونسون آند جونسون ميدتك» في فبراير الماضي لدعم الابتكار الرقمي والاستدامة في القطاع.
وفي مجال البحوث الطبية، حققت إنجازات علمية غير مسبوقة، منها نشر فريق بحثي في «دبي الصحية» دراسة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» حول تقنيات مبتكرة لتشخيص الأمراض النادرة، كما نشرت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية أول مرجع جينومي عربي شامل في المجلة نفسها.
ويستند التخطيط الصحي المستقبلي إلى أدلة دقيقة، حيث أعلنت الدولة عن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، الذي يقدم صورة شاملة عن صحة السكان. وتتواصل الإنجازات في المؤشرات العالمية، حيث حصدت الإمارات المركز الـ17 عالمياً في مؤشر الرعاية الصحية لمجلة CEOWORLD لعام 2025.
وحققت الدولة مرتبة متقدمة في «مؤشر الشمول الصحي»، حيث تبوأت المركز الأول عالمياً في برامج التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية. ويعكس برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء، الذي نفذ العمليات الـ1195، هذا التوجه الحكومي الرائد.
وتستضيف الإمارات سنوياً عدداً من المؤتمرات والمعارض الطبية الكبرى، مثل مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض الصحة العالمي، بمشاركة عشرات الآلاف من الاختصاصيين، مما يجسد تحول منظومتها الصحية إلى نموذج عالمي متقدم في استثمار التكنولوجيا لتنفيذ العمليات النادرة وتطبيق العلاجات المبتكرة.