لا مشكلة أو حرج في تنقل المواطنين بين شركات القطاع الخاص. هذا هو المبدأ الجديد الذي أعلنه مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية "نافس"، معلناً رسمياً عن تحول فلسفة سوق العمل في الدولة، حيث أصبح البحث عن الفرص الأفضل والتطور الوظيفي للمواطن أمراً "إيجابياً" و"صحياً" يصب في مصلحة تنافسية السوق.
وجاء التصريح الصريح من مدير إدارة الاتصالات والشراكات في "نافس"، عصام العلي، على هامش فعاليات معرض "مصنّعين 2026" للوظائف في أبوظبي، رداً على تساؤلات حول شكاوى بعض أصحاب العمل من تنقل المواطنين المدربين بعد تكلفة تأهيلهم. وأوضح العلي أن السوق تتمتع بديناميكية وفرص متنوعة متاحة للجميع، وأنه لا إلزام على المواطن بالبقاء في مكان واحد.
قد يعجبك أيضا :
وترافق هذا التحول في الفكر مع تحول ملموس في الأرقام، حيث قفز عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص من حوالي 29 ألفاً عند بداية برنامج "نافس" إلى 177 ألف مواطن حالياً. كما ارتفعت نسبة انجذاب المواطنين للعمل في القطاع الخاص من 15% إلى 60% مع نهاية عام 2025.
وفي إطار جهود دعم التوطين، استعرض مسؤول "نافس" المسيرة التصاعدية للأجور، مشيراً إلى أن الحد الأدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص بدأ عند 4000 درهم في عام 2024، ثم أصبح 5000 درهم العام الماضي، ووصل إلى 6000 درهم مع بداية العام الجاري.
قد يعجبك أيضا :
وأكد العلي أن على الشركات التي تواجه تحدي تنقل الموظفين مراعاة احتياجات السوق المتغيرة وتناسب الرواتب والحوافز التي تقدمها، فيما تترجم هذه الأرقام نجاح استراتيجية الدولة في ملف التوطين بشكل واضح.
وسيستمر برنامج "نافس" حتى عام 2040، بالتزامن مع تنظيم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة دورة جديدة من معرض "مصنّعين" للوظائف يومي 8 و9 يونيو في مركز أبوظبي للطاقة، لربط الكوادر الإماراتية بفرص العمل في القطاعات الصناعية والتكنولوجية سريعة النمو.