70% مقابل 30% - هكذا يريد مسؤول حكومي يمني إعادة رسم خريطة السلطة في البلاد المنقسمة منذ عقد كامل. كشف نجيب غلاب، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، عن رؤية جديدة لإنهاء الانقسام التاريخي عبر إنشاء تكوين سياسي مشترك يضمن للجنوب نسبة 70% من القيادات مقابل 30% للشمال.
في خطوة مفاجئة تكسر صمت المسؤولين الحكوميين، طرح غلاب مقترحاً لتشكيل ائتلاف سياسي يضم شخصيات من المحافظات الجنوبية والشمالية، مع التركيز على هدف واحد: بناء دولة يمنية اتحادية موحدة. المقترح يأتي في توقيت حرج تتصاعد فيه الدعوات الانفصالية وتتنامى التوترات المناطقية.
حذر المسؤول الحكومي من مخاطر محدقة تهدد النسيج الاجتماعي اليمني، واصفاً خطاب الكراهية ضد أبناء الشمال بأنه "أم الكوارث" نظراً للتداعيات السياسية والاجتماعية المدمرة المترتبة عليه. كما أكد أن "العزلة عن الشمال تمثل ضرراً كبيراً" على المحافظات الجنوبية.
في كشف مهم حول مستقبل الخيارات المطروحة، أشار غلاب إلى أن أي مشروع انفصالي - حال طرحه - سيتطلب توافقاً وتراضياً بين جميع الأطراف اليمنية، مما يجعل الشراكة الوطنية والعمل المشترك الطريق الوحيد لتجاوز الأزمات وضمان استقرار الدولة.
يبقى السؤال الأكبر: هل ستقبل القوى السياسية الجنوبية والشمالية بهذه الصيغة التوافقية؟ وهل تكون نسبة 70-30 مفتاح الحل للأزمة اليمنية المستعصية، أم مجرد اقتراح آخر في بحر من المبادرات الفاشلة؟