الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: أزمة اقتصادية خانقة تضرب اليمن… الريال ينهار والمواطنون عاجزون عن شراء احتياجاتهم!
عاجل: أزمة اقتصادية خانقة تضرب اليمن… الريال ينهار والمواطنون عاجزون عن شراء احتياجاتهم!

عاجل: أزمة اقتصادية خانقة تضرب اليمن… الريال ينهار والمواطنون عاجزون عن شراء احتياجاتهم!

نشر: verified icon مروان الظفاري 15 مارس 2026 الساعة 03:05 مساءاً

توقفت البنوك وشركات الصرافة كلياً عن التعامل بالريال اليمني في عدن وتعز، مما خلق أزمة سيولة خانقة تحرم ملايين المواطنين من الحصول على عملتهم المحلية لشراء احتياجاتهم الأساسية مع اقتراب عيد الفطر.

تشهد الأسواق اليمنية انتشاراً واسعاً للسوق السوداء في مناطق جديدة، بعدما نجح البنك المركزي سابقاً في الحد من نفوذها، وسط استغلال المضاربين للأوضاع الناتجة عن الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز وتداعياتها على أسعار النفط.

وبات المواطنون والمتعاملون يواجهون رفضاً قاطعاً من محلات الصرافة لمبادلة الدولار أو الريال السعودي بالعملة المحلية، فيما يرفض التجار قبول الأوراق النقدية الصغيرة من فئتي 100 و200 ريال التي ضختها السلطات النقدية لمواجهة الأزمة.

اكتناز العملة وراء الأزمة

يؤكد الخبير الاقتصادي هشام الصرمي أن "اليمن لا يعيش أزمة نقد بل أزمة خروج النقد عن الدورة النقدية"، مشيراً إلى أن الاكتناز من قبل المضاربين وما يُسمى باقتصاد الظل هو السبب الرئيسي للأزمة الحالية.

ويلفت الصرمي إلى تأثيرات الحرب على ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة، مضيفاً أنه مع زيادة تحويلات المغتربين مع اقتراب عيد الفطر تزداد الحاجة إلى السيولة ما يؤجج مواسم المضاربة.

الدعم السعودي يشجع التجار على الاكتناز

من جهته، يرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن أزمة السيولة الحالية امتداد لما حدث مطلع رمضان بسبب الدعم السعودي لصرف رواتب التشكيلات العسكرية بالريال السعودي، ما أدى إلى تشبع السوق من العملة الصعبة.

ويوضح صالح أن الدعم السعودي الكبير أرسل رسائل إيجابية لاستقرار سعر صرف العملة المحلية، مما دفع التجار الكبار إلى اكتناز الريال اليمني إدراكاً منهم بأنها ستتحسن وسيحققون أرباحاً من الاحتفاظ بها.

فشل في استعادة السيولة المكتنزة

يعتقد صالح أن البنك المركزي فشل في إقناع كبار التجار والصرافين بالإفراج عن السيولة المكتنزة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الراهنة مع التوقف الكامل لشركات الصرافة والبنوك عن المصارفة للريال اليمني.

حلول شاملة مطلوبة

يقترح الصرمي حزمة متكاملة لحل الأزمة تشمل:

  • إلزام شركات الصرافة بالإفصاح عن مراكزها النقدية ووضع سقوف للاحتفاظ بالنقد
  • تقليص عدد شركات الصرافة وفرض رقابة إلكترونية لحظية
  • توسيع الدفع الإلكتروني لتقليل التداول النقدي والحد من الاكتناز
  • إدارة السيولة وضخ نقد مرحلي عند الحاجة
  • استعادة الثقة بالبنوك كأهم عنصر لعودة السيولة للنظام المالي

وتراهن الأوساط المصرفية على دور لجنة تنظيم وتمويل الواردات التي طلبت من كل من يريد الاستيراد التوريد بالريال اليمني، في محاولة لانتزاع السيولة المكتنزة وحل جزء كبير من المشكلة.

اخر تحديث: 15 مارس 2026 الساعة 04:28 مساءاً
شارك الخبر