4000 دولار - هذا المبلغ الصاعق أصبح ثمن حماية حاوية شحن واحدة فقط في ظل الاضطرابات المتفاقمة بمضيق هرمز، حيث فجرت شركات التأمين مفاجأة مدوية برفع أسعارها بزيادات تتراوح بين 1500 و4000 دولار للحاوية الواحدة.
كشف راكان العطيشان، رئيس لجنة الخدمات اللوجستية في اتحاد الغرف السعودية لـ "الاقتصادية"، عن هذا الارتفاع الجنوني في تكاليف التأمين، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي يعود للتوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز في ظل اتساع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
عمالقة الشحن تفر من المنطقة
تسارعت وتيرة تجنب عدة شركات شحن عالمية كبرى لمضيق هرمز، بينما ضاعفت شركات التأمين من أسعارها للسفن المتجهة نحو الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، مما ألقى بظلاله على حركة التجارة البحرية بالمنطقة.
في المقابل، اتخذت الحكومة السعودية خطوات عاجلة لمواجهة الأزمة، حيث أوضح العطيشان أن الجهات المختصة بادرت فوراً لتيسير الإجراءات الجمركية بموانئ البحر الأحمر منذ انطلاق تعطيل الملاحة بمضيق هرمز.
حلول طوارئ وطاقات معطلة
شملت الإجراءات الحكومية تحرير الطرق والسماح للشاحنات بالحركة والدخول للمدن على مدار الساعة، إضافة لتسهيل نقل البضائع عبر المعابر الحدودية البرية بين دول الخليج.
رغم الأزمة، أشار العطيشان إلى أن الموانئ السعودية بالبحر الأحمر تعمل حالياً بأقل من 50% من طاقتها الاستيعابية البالغة حوالي 18 مليون حاوية، مما يوفر هامشاً كبيراً لاستيعاب الزيادة المتوقعة.
"مخاطر الحرب" ترفع الفاتورة
من جهته، كشف هشام الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة "MSC" المختصة بشحن الحاويات، عن فرض شركات التأمين زيادات تتراوح بين 1000 و2000 دولار للحاوية في الشحن البحري بين دول الخليج تحت مسمى "مخاطر الحرب".
أشار الأنصاري إلى جاري نقل البضائع الموجودة في ميناء جبل علي والموانئ الإماراتية الأخرى براً حالياً، مؤكداً أن النقل البري ليس خياراً جديداً بل كان متوفراً مسبقاً.
وبحسب العطيشان، فإن توفر عدد ضخم من الشاحنات المخصصة لنقل البضائع في دول الخليج ساعد في تلبية احتياجات النقل البري المتزايدة بين دول المنطقة.
التجارة الإلكترونية تتنفس الصعداء
في بشرى للمستهلكين، أوضح الأنصاري أن شركات التجارة الإلكترونية العملاقة تمتلك مخزوناً كافياً في مستودعاتها السعودية نتيجة التحضير لموسم رمضان والعيد، مما يقلل من التأثير القوي على حركة التجارة الإلكترونية راهناً.