بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة، شهدت مدينة مأرب لحظة فاصلة قد تغير مجرى المعركة الوطنية اليمنية إلى الأبد. خلال لقاء استثنائي عُقد أمس الخميس، اتحدت أصوات الإعلاميين والناشطين تحت راية واحدة: «نحو خطاب إعلامي مسؤول يخدم القضايا الوطنية»، في خطوة نوعية نظمتها دائرة الإعلام والثقافة للتجمع اليمني للإصلاح.
وفي كلمة مشحونة بالعزم، أعلن الشيخ مبخوت بن عبود الشريف، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمأرب، أن "النصر بات أقرب من أي وقت مضى، ليس كشعار أو أمنية، بل كنتيجة لمسار واضح تقوده دولة موحدة وجيش منظم وقرار وطني مستقل".
وكشف الشريف عن تحولات جوهرية يشهدها المشهد السياسي اليمني، مشيراً إلى إعادة ضبط ميزان القرار الوطني واستبعاد شخصيات مثّلت مشاريع خارج إطار الدولة من مجلس القيادة الرئاسي. وأضاف أن إعلان الحكومة المرتقب وتشكيل لجنة عسكرية عليا موحدة يمثلان خطوة نوعية نحو استعادة الدولة وبناء مؤسساتها.
- ثمّن جهود الإعلاميين في صناعة الوعي وكشف الحقائق
- أكد أن منصاتهم شكلت سداً منيعاً أمام محاولات التعتيم
- شدد على عدم الانجرار وراء المعارك الجانبية والمناكفات
من جهته، حذر عبد الواحد دهمش، رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح بمأرب، من خطورة اللامبالاة الإعلامية، معتبراً أن "الصمت أو التردد يفتح المجال أمام المليشيا الحوثية لفرض روايات بديلة". وأكد أن الإعلام ليس ترفاً بل مسؤولية وطنية في صناعة الاستقرار وتثبيت الدولة.
وبرز دور مأرب كنقطة ارتكاز محورية، حيث وصفها دهمش بأنها "لم تكن مجرد ساحة حرب، بل رمزاً لصمود الجمهورية وملاذاً جامعاً لكل اليمنيين". ودعا إلى الدفاع عنها بالكلمة كما بالسلاح، وتقديمها بالصورة التي تليق بدورها الوطني الجامع.
وأشاد المشاركون بالدور السعودي الداعم، مؤكدين الوقوف الجاد والصادق للمملكة مع الشعب اليمني في مختلف المجالات. كما أُثري اللقاء بمداخلات عكست مدى الوعي لدى المشاركين وحرصهم على إنجاح المعركة الوطنية لاستعادة الدولة.