في آخر نقطة حدودية بالمملكة، يقف حسن عريبي شاهداً على معجزة حقيقية: تحول جذري من زمن انعدام الأمن إلى واقع يجعله يشعر "وكأنه في قلب الرياض" وسط جازان النائية.
استدعى المواطن المسن ذكريات مؤلمة من حقبة ما قبل التوحيد، حين كانت المنطقة تفتقر للأمن والاستقرار، ليقابلها بمشهد اليوم الذي يعج بالتنمية والازدهار خلال فعاليات موسم جازان.
وفي لحظة تأثر عميق، أفصح عريبي عن سر هذا التحول الاستثنائي: "هذا الزمن ما له إلا سلمان ومحمد"، معبراً عن امتنان يختزل عقوداً من التطور الشامل الذي طال أقاصي البلاد.
يجسد هذا التصريح الصادق واقعاً مدهشاً: منطقة كانت تمثل تحدياً أمنياً وتنموياً، باتت اليوم تحتضن أحد أبرز المواسم السياحية في المملكة، في مشهد يعكس نجاح الرؤية التنموية الطموحة.
وتبرز شهادة عريبي كنموذج حي على الفارق الهائل بين حقبتين متناقضتين: الأولى طبعها القلق وعدم الاستقرار، والثانية تميزت بالأمان والنهضة الحضارية التي وصلت لأبعد النقاط الحدودية في البلاد.