تحولت وزارة المالية من صانعة سياسات إلى درع مالي يحمي أكثر من مليون موظف حكومي سعودي. القرار الاستثنائي الذي أعلنته ليس هدية عابرة، بل إضافة دائمة قدرها 1000 ريال سعودي مباشرة إلى الراتب الأساسي، لتصبح قطعة ثابتة من الهوية المالية لكل موظف.
هذا التحول الاستراتيجي جاء استجابة مدروسة للضغوط الاقتصادية العالمية والغلاء المتزايد، خاصة مع ارتفاع المصروفات الأسرية خلال شهر رمضان المبارك. المبلغ الإضافي سيُدمج بشكل دائم في الراتب الأساسي لتعزيز الاستقرار المعيشي ومواجهة الالتزامات المالية المضاعفة.
سلم الرواتب المحدث يغطي جميع المستويات الوظيفية بتدرج عادل، بدءاً من المستوى الأول بنطاق 3000-4890 ريال، وصولاً إلى المستوى السادس الذي يتضمن أعلى الرواتب من 6056 إلى 10335 ريال سعودي.
وتتضاعف المنافع مع علاوة سنوية إضافية تتراوح بين 135 و865 ريال، محسوبة وفق الدرجة الوظيفية والمسمى الوظيفي لكل موظف.
وفرت الحكومة آلية شفافة للاستعلام عبر منصة "اعتماد" الرسمية، حيث يدخل الموظف رقم الهوية الوطنية ورقم المرور للوصول إلى قسم الأفراد واستعراض تفاصيل راتبه المحدث. كما أتاحت طريقة بسيطة لحساب الدرجة الوظيفية عبر ضرب آخر راتب في عدد سنوات الخدمة، ثم قسمة الناتج على 40 وفق معايير وزارة المالية.
التوقيت المدروس للإعلان يعكس إدراكاً حكومياً عميقاً لاحتياجات الموظفين، مما يعزز الشفافية والعدالة التوزيعية في مواجهة التحديات الاقتصادية.