122 هدفاً في المسابقة المحلية، 26 هدفاً دولياً، و86 عاماً من العطاء الكروي - انطفأت أمس الثلاثاء شمعة آخر عمالقة الجيل الذهبي بوفاة مصطفى رياض، نجم الترسانة والمنتخب الوطني السابق، منهياً مسيرة استثنائية وضعته في المركز الخامس ضمن قائمة أعظم هدافي الدوري المصري عبر التاريخ.
سقطت أيقونة كروية مصرية بعد صراع مطول مع المرض، تاركة وراءها إرثاً ذهبياً يمتد لأكثر من عقدين من التألق المحلي والدولي. فخلال الحقبة الذهبية للكرة المصرية في الستينات، نحت رياض اسمه بأحرف من نور في سجلات الترسانة، مساهماً في انتزاع لقب الدوري الممتاز موسم 1965-1966، بالإضافة إلى تحقيق كأس مصر مرتين متتاليتين عامي 1965 و1967.
تُوج الراحل بلقب الهداف في موسمي 1961-1962 و1963-1964، ودخل "نادي الـ100" الحصري بفضل رصيده الهائل من الأهداف. وعلى المستوى الدولي، خاض 66 مواجهة بقميص المنتخب المصري، محرزاً 26 هدفاً في مختلف البطولات.
أما لحظة الخلود الأولمبي، فجاءت في دورة طوكيو 1964 عندما احتل المركز الثاني في قائمة الهدافين برصيد ثمانية أهداف، مساعداً منتخب بلاده للوصول للمركز الرابع في إنجاز تاريخي. شكّل الفقيد مع حسن الشاذلي ثنائياً هجومياً مرعباً، في حقبة اتسمت بالغزارة التهديفية والحضور القوي محلياً ودولياً.
اعتزل رياض اللعب عام 1976 ليتجه نحو التدريب، مواصلاً عطاءه في المجال الكروي. نعى الاتحاد المصري برئاسة هاني أبو ريدة الأسطورة الراحلة، مؤكداً أن "اسمه سيظل حاضراً في سجلات الكرة المصرية" تقديراً لمساهماته الجليلة.
أعلن الترسانة الحداد لثلاثة أيام تكريماً لنجمه التاريخي، فيما تقرر إقامة صلاة الجنازة بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين، قبل التوجه لمدافن العائلة بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يستقبل النادي المعزين نهاية الأسبوع الجاري.