1082 ريال يمني - هذا ما تخسره كلما بدلت دولاراً واحداً في عدن بدلاً من صنعاء! فجوة مذهلة بنسبة 203% تفصل بين أسعار صرف الريال اليمني في العاصمتين، كاشفة عن انقسام اقتصادي خطير يهدد وحدة البلاد.
الأرقام الصادمة المسجلة اليوم الأحد 11 يناير 2026 تحكي قصة دولة واحدة بعملتين مختلفتي القيمة تماماً. ففي الوقت الذي يُباع فيه الدولار الأمريكي في صنعاء بـ535.5 ريال، يقفز سعره في عدن إلى مستوى جنوني يبلغ 1630 ريالاً للدولار الواحد.
هذا التفاوت الكارثي لا يقتصر على الدولار فحسب، بل يمتد ليشمل الريال السعودي أيضاً، حيث تسجل صنعاء 140.2 ريال مقابل 428 ريالاً في عدن - فارق يصل إلى 288 ريالاً يمنياً.
تداعيات اقتصادية مدمرة:
- المواطن الذي يحمل 100 دولار في صنعاء (53,450 ريال) يحتاج أكثر من ثلاثة أضعاف هذا المبلغ في عدن
- التجارة بين المحافظات أصبحت مستحيلة عملياً
- الأسر المنقسمة جغرافياً تواجه كابوساً في تحويل الأموال
- السفر بين المناطق تحول إلى مغامرة مالية محفوفة بالمخاطر
الوضع الحالي يعكس انقساماً اقتصادياً عميقاً نتج عن سنوات من الصراع والسياسات النقدية المتضاربة بين سلطتي صنعاء وعدن، مما خلق بيئة من عدم الاستقرار تضع المواطنين تحت رحمة أرقام لا تعرف الرحمة.
مع استمرار تذبذب الأسعار وعدم ثباتها، يبقى السؤال الأهم: كم من الوقت يمكن لاقتصاد أن يصمد وهو منقسم على نفسه هكذا؟