في يوم واحد، غيّرت ثلاثة قرارات رئاسية مصير مليون ونصف مواطن يمني عبر تعيين محافظين جدد لمحافظات لحج وأبين والضالع، بتركيبة استثنائية تجمع لأول مرة في تاريخ اليمن بين وزير سابق وعالم دين وقائد عسكري في حزمة إدارية واحدة.
أطلق الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، استراتيجية "الدماء الجديدة" من خلال إصداره القرارات الجمهورية أرقام 7 و8 و9 للعام 2026، في خطوة تهدف لإعادة هندسة الحكم المحلي بمزج الخبرة السياسية والعمق الأكاديمي والحزم العسكري.
الحالمي يقود لحج بخبرة وزارية وحوارية
تسلم مراد علي محمد عبد الحي الحالمي مقاليد محافظة لحج، حاملاً معه رصيداً إدارياً ثرياً يمتد من وزارة النقل (2015-2016) إلى رئاسة فريق الحوار الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني عام 2013. يضاف إلى سجله الوظيفي عضويته في هيئة التشاور والمصالحة وهيئة رئاسة المجلس الانتقالي المنحل، مع تخصصه في التخطيط والإدارة البحرية وحيازته درجة الماجستير في المناهج.
الرباش ينقل علوم القرآن إلى إدارة أبين
فاز الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي الميسري، المنحدر من مديرية موديه، بثقة القيادة لتولي محافظة أبين، مستفيداً من مسيرة حكومية بدأها وكيلاً لوزارة الأوقاف لشؤون الحج والعمرة. يميز الرباش دمجه بين النضال الميداني - حيث شارك في معارك تحرير عدن عام 2015 - والتميز العلمي كمتخصص في علوم القرآن والقراءات العشر.
القُبّة يحكم الضالع بثلاثية المناصب
حصل العميد أحمد قائد صالح قاسم القُبّة على مهمة مركبة تجمع بين محافظية الضالع وقيادة محورها العسكري وإدارة قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً)، مع ترقيته إلى رتبة لواء. تستند هذه المهمة الثلاثية إلى خبرته السابقة كمدير لأمن الضالع وقائد لقوات الحزام الأمني.
تثير هذه التعيينات تساؤلات حول قدرة التنويع الاستراتيجي في الخلفيات على كسر حلقة التحديات الإدارية التقليدية، خاصة في ظل تولي كل محافظ لمنطقة تتطلب مهارات تتماشى مع خبرته الفريدة.