ثلاث ساعات فقط تفصل الآن بين استقبال المريض الحرج وبدء علاجه الفوري - هذا ما كشفته الآلية التنظيمية الثورية التي أقرها مجلس التأمين الوطني، والتي وضعت حداً نهائياً لبيروقراطية الموافقات المسبقة التي كانت تكلف أرواح المرضى في اللحظات الحاسمة.
انتهت رسمياً عصر الانتظار القاتل، حيث قررت السلطات إلغاء شرط الحصول على الموافقة المسبقة نهائياً في حالات الطوارئ الطبية، مؤسسة بذلك نظاماً جديداً للتعاقد مع المؤسسات الصحية الخاصة يضع حماية الأرواح في المقدمة المطلقة دون أي عراقيل إدارية.
وفرضت الضوابط الجديدة التزامات زمنية صارمة على مقدمي الرعاية الصحية، إذ باتوا ملزمين بإبلاغ شركة إدارة المطالبات عن أي حالة طارئة خلال ثلاث ساعات كحد أقصى من لحظة الاستقبال، وإلا فقدوا حقهم في استرداد تكاليف العلاج المقدم.
كما شددت الآلية على ضرورة استجابة المؤسسات الطبية لجميع الاستفسارات والطلبات خلال 60 دقيقة فقط من استلامها، في خطوة تعكس التوجه الحازم نحو تسريع وتيرة الخدمات الصحية بشكل جذري.
الضمانات الحاسمة للمرضى:
- منع تام على طلب أي مبالغ مالية مباشرة من المستفيدين
- تحميل مقدمي الخدمة المسؤولية الطبية الكاملة عن قرارات العلاج
- حظر أي شكل من أشكال التمييز بين المرضى
- منع الحوافز المالية مقابل الإحالات الطبية
وتشمل الآلية الجديدة تنظيماً شاملاً لعمليات شراء خدمات الرعاية الطارئة والإسعافية، مع وضع معايير أهلية واضحة وتخصيص بوابة إلكترونية متطورة لمعالجة المطالبات، بالإضافة إلى نظام موحد للإحالات الطبية يضمن التكامل الفعال بين القطاعين العام والخاص.
وختمت الضوابط بتشديدات صارمة ضد أي ممارسات احتيالية، مع إلزام جميع المؤسسات الصحية بتمكين فرق التدقيق من الوصول الكامل للمعلومات والمستندات، لضمان بيئة صحية آمنة تحمي حقوق الدولة والمستثمر والمريض معاً.