في مفارقة سوقية تعكس عمق الانقسام، سجل جرام الذهب عيار 21 اليوم الإثنين 181 ألف ريال يمني في عدن، بينما انخفض في صنعاء إلى 62 ألف ريال فقط. هذا الهبوط الطفيف، الذي نقلته هزة في بورصة المال العالمية، كشف عن فجوة سعرية هائلة تصل إلى ثلاثة أضعاف داخل البلد الواحد.
وخلال نفس اليوم، أظهرت أسواق الصرف انقساماً صارخاً آخر، حيث بقي الريال السعودي يباع في نطاق 400 إلى 410 ريالات يمنية في مناطق الحكومة الشرعية، بينما استقر عند 140 ريالاً فقط في مناطق سيطرة جماعة الحوثي. كذلك حافظ الدولار الأمريكي على تموضعه بين 1520 و1550 ريالاً في المناطق الأولى، مقابل 535 إلى 540 ريالاً في المناطق الثانية.
قد يعجبك أيضا :
وجاء هذا المشهد وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين، حيث تستمر أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في الارتفاع رغم استقرار مؤشرات الصرف، في مفارقة تثير غضب الشارع اليمني وتتسبب في تآكل القدرة الشرائية في عموم البلاد.
وقد طال الهبوط أيضاً الجنيه الذهب بوزن 8 جرامات، الذي تراجع سعره في عدن إلى مليون و458 ألف ريال، بينما استقر في صنعاء عند 500 ألف ريال، مع الإشارة إلى أن القاعدة التجارية تفرض إضافة 100 إلى 150 ريالاً سعودياً كفارق مصنعية وربح عند بيع هذه القطعة للمستهلك.
قد يعجبك أيضا :
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من جمود هيمن على أسواق الصاغة، بينما تستمر أسواق الصيرفة في حالة ركود صارم، مع ثبات طويل الأمد لأسعار العملات في مناطق سيطرة الحوثي منذ سنوات، وفقاً للمصادر.