ألقت قوة الدولار بظلالها القاتمة على بريق الذهب، مسجلة خسائر أسبوعية بلغت 3.8% مع هبوط حاد يوم الجمعة بنسبة تتجاوز 2%، وهو انهيار يجعل المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل ثالث خسارة متتالية على مستوى الأسبوع.
وانخفضت أسعار الذهب الفورية إلى 4121.95 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 05:08 بتوقيت غرينتش، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 11 يونيو. ولم تكن العقود الآجلة للذهب بمنأى عن هذا الهبوط، فانخفضت بنسبة 2.5% إلى 4139.40 دولار للأونصة.
قد يعجبك أيضا :
ويأتي هذا الضغط الهائل في ظل صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له خلال عام كامل، مما يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى ويقلل من جاذبيته الاستثمارية.
وعزا تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم ترايد"، هذا التراجع إلى سيطرة السياسة النقدية على المشهد، قائلاً: "عودة قوة الدولار، مدعومة بالنهج الأكثر تشدداً الذي يتبناه الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش، سرعان ما أعادت تركيز الأسواق على السياسة النقدية". وأضاف أن الموقف الحازم للفيدرالي الجديد نجح في تحييد التأثير الإيجابي للعوامل الجيوسياسية، مؤكداً أن السياسة النقدية تظل العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسواق.
قد يعجبك أيضا :
وتتعزز هذه التوقعات مع توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث توقع تسعة من أصل 19 مسؤولاً فيه الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، وهو توجه تتماشى معه عدد من البنوك المركزية العالمية لمواجهة الضغوط التضخمية.
وارتفعت احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 87%، وفقاً لأداة "فيد ووتش"، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على الذهب الذي تتأثر قيمته سلباً بارتفاع الفائدة نظراً لكونه لا يدر عائداً.
قد يعجبك أيضا :
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، خفض بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لسعر الذهب بنهاية ديسمبر إلى 4900 دولار للأونصة، بعد أن كانت تقديراته السابقة عند 5400 دولار.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أدى إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية إلى إضافة مزيد من الضبابية على المشهد، في وقت لم تقتصر الخسائر على الذهب، حيث تراجعت الفضة بنسبة 3.9% والبلاتين بنسبة 2.7% والبلاديوم بنسبة 2.3%، لتتجه جميع المعادن الثمينة نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة.