الرئيسية / مجتمع وحياة / آخر فرصة: رونالدو الـ41 يدخل المونديال السادس... فهل يحقق حلمه الأخير بتتويج يجعل قصته الأسطورية كاملة؟
آخر فرصة: رونالدو الـ41 يدخل المونديال السادس... فهل يحقق حلمه الأخير بتتويج يجعل قصته الأسطورية كاملة؟

آخر فرصة: رونالدو الـ41 يدخل المونديال السادس... فهل يحقق حلمه الأخير بتتويج يجعل قصته الأسطورية كاملة؟

نشر: verified icon رغد النجمي 16 يونيو 2026 الساعة 03:45 صباحاً

ستكون المشاركة في مونديال 2026، إذا تحققت، هي السادسة في مسيرة كريستيانو رونالدو، إنجازاً استثنائياً وغير مسبوق يضيفه أسطورة البرتغال البالغ من العمر 41 عاماً إلى سجله الحافل، وفقاً لتقرير شبكة «The Athletic». ومع دخوله هذه البطولة، يبقى حلم رفع «الكأس الذهبية» هو القطعة الوحيدة المفقودة من خزانة ألقاب قائد المنتخب البرتغالي.

يُعتبر رونالدو، الذي أتم عامه الحادي والأربعين في فبراير الماضي، صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المباريات الدولية وعدد الأهداف المسجلة للمنتخبات برصيد 143 هدفاً. كما يمتلك الرقم القياسي في مسابقة «دوري أبطال أوروبا» برصيد 140 هدفاً، وفاز بـ«الكرة الذهبية» خمس مرات. وخلال مسيرته التي تمتد على 24 عاماً وأكثر من 1300 مباراة رسمية، جمع 35 لقباً كبيراً.

ويستعد المنتخب البرتغالي، المصنف خامساً عالمياً، للمنافسة في كأس العالم 2026 بجيل يضم أسماءً مثل برناردو سيلفا وبرونو فرنانديز وجواو نيفيز وفيتينيا. وقد تصدر البرتغال مجموعته في التصفيات الأوروبية، التي ضمت جمهورية آيرلندا والمجر وأرمينيا، وأنهاها بانتصار كاسح على أرمينيا بنتيجة 9 - 1.

ورغم ذلك، يواجه رونالدو وتاريخه في المونديال تحدياً كبيراً. فذاكرة مشاركاته السابقة تشهد بأن أفضل إنجاز له كان الوصول إلى نصف نهائي نسخة 2006 في ألمانيا، وهو في الـ21 من عمره، حيث خسر حينها أمام فرنسا. ولم يقترب منتخبه بعدها من بلوغ المباراة النهائية.

شهدت مشاركته في «جنوب أفريقيا 2010» خروج البرتغال من دور الـ16 بعد خسارته من إسبانيا 1 - 0، فيما تلقى في «مونديال البرازيل 2014» ضربة قاسية بالخسارة 4 - 0 أمام ألمانيا قبل الخروج من الدور الأول. وفي «روسيا 2018»، توقف مشواره في ثمن النهائي بالخسارة 2 - 1 أمام أوروغواي، رغم تقديمه عروضاً فردية مبهرة. أما في «قطر 2022»، فقد انتهى الحلم مجدداً في ربع النهائي أمام المغرب.

وكتب رونالدو بعد خروجه من قطر 2022 رسالة أكد فيها أن الفوز بكأس العالم كان «أكبر أحلامه الرياضية»، معبراً عن أنه قدم كل ما يملك من أجل البرتغال. وكان رونالدو قد قال يوماً: «إنني لا ألاحق الأرقام، بل أنا من تلاحقه الأرقام».

يذكر التاريخ أن قائمة الأساطير الذين لم يفوزوا بكأس العالم طويلة، وتضم أسماء مثل ألفريدو دي ستيفانو ويوهان كرويف وباولو مالديني وميشال بلاتيني وزيكو وسقراط وفيرينتس بوشكاش وليف ياشين.

وتحتل البرتغال مكانة خاصة في هذه القائمة بسبب أسطورتها التاريخية أوزيبيو، الذي قدم أداءً خارقاً في «مونديال 1966» وقاد بلاده إلى نصف النهائي. وقال أوزيبيو لاحقاً: «كنت أفضل لاعب في العالم وهداف العالم وفعلت كل شيء... الشيء الوحيد الذي لم أحققه هو الفوز بكأس العالم».

وتشمل القائمة أيضاً جورج بست وجورج وياه ورايمون كوبا وجوست فونتين، الذي سجل 13 هدفاً في نسخة واحدة دون التتويج، وراوول الإسباني الذي جاء تتويج بلاده عام 2010 بعد نهاية حقبته الدولية، وكلود ماكيليلي الذي خسر نهائي 2006، ومايكل بالاك الذي غاب عن نهائي 2002، ولوكا مودريتش الذي قاد كرواتيا إلى نهائي 2018 ونصف نهائي 2022 دون اللقب، ورفاييل ماركيز الذي شارك في 5 نسخ متتالية دون الوصول لربع النهائي.

كما لا يمكن تجاهل الإيطالي روبرتو باجيو، الذي ارتبط اسمه بركلة الترجيح المهدرة في نهائي 1994 أمام البرازيل.

وتكشف هذه الأسماء أن 8 منتخبات فقط نجحت في الفوز بـ«كأس العالم» عبر التاريخ، مما يعني أن غالبية أعظم لاعبي اللعبة لم يحصلوا على فرصة لرفع الكأس.

وسواء نجح رونالدو في قيادة البرتغال إلى المجد العالمي في صيف 2026 أم لا، فإن مكانه بين عظماء اللعبة محسوم منذ سنوات طويلة. قد تضيف «كأس العالم» فصلاً جديداً إلى قصته، لكنها لن تكون العامل الذي يحدد إرث لاعب أصبح بالفعل أحد أكبر الشخصيات تأثيراً في تاريخ كرة القدم.

Google Preferences
اخر تحديث: 16 يونيو 2026 الساعة 05:00 صباحاً
شارك الخبر