الرئيسية / مجتمع وحياة / الدبلوماسية / حصري: زيارة السفير الألماني إلى مأرب تكشف فرصة ضائعة… كيف يمكن أن تحول اليمن حدثاً بروتوكولي إلى شراكات تنموية؟
حصري: زيارة السفير الألماني إلى مأرب تكشف فرصة ضائعة… كيف يمكن أن تحول اليمن حدثاً بروتوكولي إلى شراكات تنموية؟

حصري: زيارة السفير الألماني إلى مأرب تكشف فرصة ضائعة… كيف يمكن أن تحول اليمن حدثاً بروتوكولي إلى شراكات تنموية؟

نشر: verified icon رغد النجمي 11 يونيو 2026 الساعة 11:35 مساءاً

ألمانيا، باعتبارها لاعبًا رئيسيًا في مجموعة العشرين، منحت زيارة سفيرها إلى محافظة مأرب قيمة دولية عالية، ولكن هذه القيمة تبددت داخل إطار برنامج تقليدي لم يتجاوز حدود الزيارة التعريفية والإنسانية، وفقًا لتحليل متخصص.

شملت الزيارة محطات ميدانية في مخيمات النازحين ومواقع برنامج "مسام" لنزع الألغام، بالإضافة إلى لقاءات في المجمع الحكومي وجامعة إقليم سبأ مع عدد محدود من ممثلي منظمات المجتمع المدني والشخصيات المحلية. ورغم أهمية هذه التحركات، لم تنتقل إلى مستوى الشراكة أو فتح ملفات استراتيجية قابلة للبناء المستقبلي.

فرص كبيرة لم تُستغل

كان من الممكن أن تتحول الزيارة إلى منصة نقاش حول ملفات محورية مثل التعاون الاقتصادي والتنمية المحلية، التعليم العالي والبحث العلمي، بناء القدرات المؤسسية، ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع الاستفادة من الخبرات الألمانية. لكن ما ظهر على الأرض، بحسب التحليل، أقرب إلى زيارة تعريفية.

ويُشار إلى أن الدعوة وتنسيق الزيارة – بحسب ما تردد – جاءت من الجانب اليمني، ما يحمّل الجهات المنظمة مسؤولية كبيرة في صياغة برنامج يرتقي إلى مستوى الحدث.

فرصة أكاديمية ضائعة

من أبرز الفرص التي غابت عن الزيارة تنظيم فعالية أكاديمية داخل جامعة إقليم سبأ، مثل ندوة حول "الحكم الاتحادي في ألمانيا: تجربة دولة نجحت في توحيد السلطة وتوزيع الصلاحيات". كانت هذه الفعالية قادرة على فتح باب للنقاش حول تجارب بناء الدولة وتوزيع السلطة وآليات صنع القرار.

من بروتوكول إلى شراكات محتملة

كان يمكن للزيارة أن تشكل نقطة انطلاق لتصورات تعاون أوسع في مجالات مثل تطوير قطاع النفط، مشاريع إدارة المخلفات الصلبة، دعم البنية التحتية، وبرامج بناء قدرات للمؤسسات المحلية. هذه المشاريع، وإن لم تكون جاهزة، كانت ستشكل أرضية أولية لأفكار قابلة للنقاش.

تكشف هذه الزيارة عن حقيقة أوسع؛ فالعالم مليء بالفرص، لكن الفارق الحقيقي هو القدرة على تحويل الحدث إلى مسار عمل. هناك من يحول الزيارات الدولية إلى بوابة لتأسيس شراكات طويلة المدى، وهناك من يتعامل معها كحدث إعلامي ينتهي بصورة وخبر.

وفي حالة مأرب، يبدو أن الفرصة كانت أكبر من أن تُختصر في برنامج زيارة، وأوسع من أن تُستهلك في إطار بروتوكولي محدود.

Google Preferences
اخر تحديث: 12 يونيو 2026 الساعة 01:17 صباحاً
شارك الخبر