في مشهد يذكر بأبشع جرائم القرن، سجلت الطرق الصحراوية في محافظة شبوة اليمنية مقتل 12 مهاجراً أفريقياً منذ بداية العام الجاري 2026، كان آخرها 9 حالات طعن وقتل خلال 48 ساعة فقط، وسط تقارير مروعة عن تعذيب منهجي وابتزاز توثق بالفيديو.
وكشف مسؤول في إحدى المنظمات الدولية العاملة بالمنطقة أن وتيرة الانتهاكات في تصاعد مستمر، حيث قضى مهاجر نحبه يوم الثلاثاء بعد إجباره على الصعود لسيارة أحد المهربين وإلقائه منها. وأوضح أن الحالات الـ12 جميعها نجمت عن الاعتداءات والنهب الذي يتعرض له المهاجرون على تلك الطرق.
قد يعجبك أيضا :
ابتزاز بالفيديو وجرائم مروعة
وبحسب المصدر ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، يتم احتجاز المهاجرين الذين لا يحملون ممتلكات قيمة في "أحواش" خاصة، حيث توضع فدية لإطلاق سراحهم تصل إلى 3000 ريال سعودي. ولا يتوقف الأمر عند الابتزاز المالي، بل يتعرض المحتجزون لتعذيب جسدي بشع، شمل حادثة قطع ثدي لمهاجرة تبلغ من العمر 18 عاماً بأداة حادة.
قد يعجبك أيضا :
ولفت المسؤول إلى أن المهربين يقومون بتصوير عمليات التعذيب هذه وإرسال مقاطع الفيديو إلى ذوي الضحايا لدفعهم دفعاً لتحويل الفدية، فيما يمكث بعض المهاجرين شهوراً طويلة رهن الاحتجاز بانتظار تلك التحويلات.
نهب ورعب في الصحراء
وتتعرض مجموعة أخرى من المهاجرين، وفقاً لإفاداتهم، لعمليات نهب منهجية لأموالهم وهواتفهم ومقتنياتهم الشخصية. ووصل الخوف لدى بعضهم إلى درجة الظهور في الصور وهم يحملون الحجارة بأيديهم، استعداداً لأي اعتداء محتمل من قبل تلك العصابات.
قد يعجبك أيضا :
نداء عاجل للسلطات
وشدد المسؤول الدولي على أن هذه الجرائم "لا يمكن السكوت عنها"، داعياً المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة لحماية المهاجرين. وتساءل: "إلى متى تستمر هذه الجرائم التي تحرمها الشرائع والقوانين والعادات القبلية العربية الأصيلة؟"، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة.
قد يعجبك أيضا :
ويذكر أن محافظة شبوة تشهد نشاطاً متزايداً لعصابات التهريب على طرقها الصحراوية، التي تعد أحد أبرز مسارات عبور المهاجرين الأفارقة المتجهين نحو دول الخليج.