في مشهد غير مسبوق في التاريخ الاقتصادي اليمني، بلغت الفجوة السعرية للدولار بين عدن وصنعاء ذروتها، حيث سجل سعر الدولار في عدن 1577 ريالاً للبيع مقابل 540 ريالاً فقط في صنعاء، بفارق يتجاوز 300%، مما يؤكد انهياراً تاريخياً للعملة الوطنية.
وبحسب بيانات السوق اليوم الجمعة، يبلغ سعر شراء الدولار في عدن 1556 ريالاً، بينما لا يتجاوز 535 ريالاً في صنعاء. أما الريال السعودي، فيتراوح بين 410 و413 ريالاً في عدن، و140 و140.5 ريالاً في صنعاء.
قد يعجبك أيضا :
ويرجع الخبراء هذه الأزمة المزدوجة إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، أبرزها:
- الانقسام النقدي: قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن في 2016 وحظر التعامل بالعملات الجديدة في الشمال منذ 2020.
- شح النقد الأجنبي: توقف صادرات النفط والغاز التي كانت تشكل 70% من إيرادات الموازنة منذ هجمات 2022.
- تراجع الدعم الخارجي: تحول مزادات الدولار من أداة استقرار إلى وسيلة لتمويل النفقات الجارية.
- فوضى الصرافة: تحول شركات الصرافة إلى بنوك غير مرخصة وازدهار المضاربة.
وعلى الرغم من أن سعر الصرف في صنعاء يبدو أكثر استقراراً، فإن المواطن هناك لا يشعر بذلك بسبب ارتفاع تكاليف الجمارك وصعوبة التحويلات التي تصل رسومها إلى 180%. في المقابل، يعاني المواطن في عدن من تضخم جامح يلتهم الرواتب اليومية.
قد يعجبك أيضا :
ويرى المحللون أن الحل يتطلب توحيد السياسة النقدية، واستئناف تصدير النفط، ودعماً دولياً مشروطاً بإصلاحات مالية صارمة، وإلا فإن الانقسام النقدي قد يتحول إلى انقسام اقتصادي دائم.