يبدو أن المشهد المخيب يتكرر دون أمل في التغيير. بعد خروج مبكر من الدور الأول في مونديال 2022، أعاد المنتخب السعودي 'الأخضر' تقديم نفس الأداء الباهت والنتائج المخيبة للآمال في نسخة 2026 من البطولة، مما يؤكد وصول الجيل الحالي من اللاعبين إلى نهاية طريقه.
العنوان الناري جاء ليؤكد أن الإخفاق ليس محض صدفة، بل هو نتاج تراكمي لسياسات فاشلة. التحليل يكشف أن مهاجماً أساسياً خاض المونديالين المتتاليين دون أن يسجل أي هدف أو حتى يصنع فرصة حقيقية، في الوقت الذي يواصل فيه لاعبون آخرون تقاضي عقود مالية كبيرة رغم عدم قدرتهم على تغيير مسار المنتخب أو تقديم أداء مؤثر.
قد يعجبك أيضا :
منذ سنوات، يردد الجمهور جملة مكررة بعد كل خيبة أمل: 'لدينا إمكانيات، لكننا لا نرى التغيير على أرض الملعب'. هذه العبارة تلخص حالة من الإحباط المتجذر، حيث يشعر المشجعون أنهم يشاهدون النسخة نفسها من الفشل تتكرر في كل بطولة كبرى.
هنا يبرز السر الحقيقي الذي تشير إليه التقارير: الإدارة الحالية لاتحاد الكرة قد استنفذت فرصتها. المصادر تؤكد أن الحل الأول والأساسي يكمن في إحداث تغيير إداري جذري، يستبدل الفكر القديم بإدارة جديدة تملك رؤية واضحة وجريئة، وتفهم توقعات الجمهور السعودي المتعطش لمنتخب ينافس بقوة ويلعب كرة هجومية.
المطلوب الآن، بحسب التحليل، هو اتخاذ 'أشجع قرار' من قبل اتحاد الكرة والمسؤولين الحاليين: الرحيل، وفتح الباب على مصراعيه أمام دماء إدارية وفنية جديدة. يجب أن يبدأ العمل الحقيقي الفوري على بناء مستقبل المنتخب على أسس صحيحة، بعيداً عن المحسوبيات والولاءات، مع التركيز على تطوير القاعدة واختيار أجهزة فنية تؤمن بالبناء الطويل الأمد.
الفرصة لا تزال سانحة، لكن الوقت يجري بسرعة. التقديرات تشير إلى أن أربع أو خمس سنوات من العمل الجاد والجاد فقط، كفيلة بإحداث التحول المنشود وإعادة البريق للمنتخب 'الأخضر'، شرط أن يبدأ هذا المسار الآن، وأن يُعطى الجيل الجديد من المواهب الواعدة -الذي يمتلك الشغف والجوع للفوز- الثقة الكاملة والفرصة الحقيقية التي يستحقها.