ظهر رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في المسجد الأموي بدمشق بحالة من الارتباك الواضح، بعد ساعات فقط من إذاعة خبر لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، وهو ما دفع مراقبين للتساؤل عما إذا كان الضيف الشهير في حالة من 'الخطف' السياسي أو الشعوري.
وانتشر خبر اللقاء الذي بثته منصات الرئاسة السورية وقناة 'الحدث' و'الإخبارية السورية' على منصات التواصل الاجتماعي 'كالنار في الهشيم'، وسط غياب أي تمهيد أو تعليق من ساويرس المعروف بنشاطه على منصة 'إكس' (تويتر سابقاً).
قد يعجبك أيضا :
ولم يدخل ساويرس صفحته على المنصة إلا بعد 36 ساعة من إذاعة خبر المقابلة، ثم بعد 12 ساعة من ظهوره في المسجد الأموي، دون أن يقدم أي تبرير أو شرح للزيارة التي أثارت حيرة مؤيديه وخصومه على حد سواء.
ويأتي اللقاء في سياق تاريخي حافل لساويرس، شمل هروبه إلى باريس في السابق بسبب مطالبات ضريبية بالمليارات تمت تسويتها لاحقاً، وحلمه برئاسة الحكومة المصرية. وهو المعروف بتقديم نفسه كراعٍ لفكرة الدولة المدنية وداعم لرموز فكرية تتعارض أفكارهم مع وجود أحمد الشرع على رأس السلطة في سوريا.
قد يعجبك أيضا :
ويرى محللون أن كفاءة النظام السوري في بث خبر اللقاء، الذي يعتبر خبراً هامشياً إذا قورن بلقاءات الرئيس مع نظرائه من الدول، تؤكد إدراك أهل الحكم في دمشق للرمزية السياسية الكبيرة لزيارة ساويرس.
وأثار رد ساويرس المرتبك على أسئلة الإعلاميين في المسجد الأموي، حيث وصف شعوره بـ'الانتعاش'، المزيد من الاستغراب، خاصة في ظل اختيار موقع ذي دلالة دينية للمسيحيين مثل مقام النبي يحيى، عوضاً عن زيارة كنيسة.
وترك الصمت المطول لساويرس مؤيديه، الذين يعتبرون من أشد المدافعين عن فكرة الدولة المدنية، في حالة من 'الحرج' و'الغيبوبة'، وفقاً للوصف الوارد في التقارير، حيث وجدوا أنفسهم عاجزين عن الهجوم أو الدفاع عن خطوة زعيمهم المفاجئة.