تزامنًا مع إضرابهم عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور، بات معلمو ولاية الجزيرة يواجهون خطر تحويل تهديد سابق لواقع ملموس، بعد أن كشفت لجنة المعلمين السودانيين عن خطوة مثيرة للجدل وصفتها بمحاولة "عسكرة التعليم".
وأوضحت اللجنة في بيان، أن المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى أعلنت نيتها الدفع بمستنفرين وخريجين تابعين لها للعمل داخل المدارس، تحت ذريعة "إسناد العام الدراسي التعويضي" وسد النقص الحاصل في الكادر التعليمي.
ولم تنفصل هذه الخطوة، وفقًا للبيان الذي اطلع عليه راديو دبنقا، عن تصريحات أطلقها مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة في محلية الكاملين قبل أشهر، حيث هدد المعلمين صراحة بأنه في حال دخولهم في إضراب فسيتم استبدالهم بعناصر من الكتائب المقاتلة، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك ودرع السودان.
واعتبرت اللجنة ما جرى مؤشرًا خطيرًا على عسكرة التعليم وتسييسه، ومحاولة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الأزمة الحقيقية المتمثلة في انهيار أوضاع المعلمين وتجاهل مطالبهم العادلة، في وقت دخل فيه المعلمون في الولاية إضرابًا متدرجًا للمطالبة بزيادة الأجور وصرف المتأخرات.
قد يعجبك أيضا :
ونبهت اللجنة إلى انهيار الأوضاع المعيشية للمعلمين بصورة غير مسبوقة، حيث أصبحت المرتبات عاجزة تمامًا عن توفير أبسط متطلبات الحياة، معربة عن استغرابها من اتجاه الوزارة والحكومة إلى معالجة هذه الكارثة عبر التهديد والاستبدال ومحاولة كسر إرادة المعلمين، بدلاً من البحث عن حلول جذرية.
وأكدت أن التعليم ليس ساحة للتجريب، ولا ميدانًا للاستنفار، بل رسالة مهنية وتربوية وعلمية تتطلب التأهيل والخبرة والكفاءة، معتبرة أي محاولة لاستبدال المعلمين المؤهلين بترتيبات إسعافية ذات طابع عسكري أو تعبوي اعترافًا صريحًا بفشل الجهات المسؤولة.
قد يعجبك أيضا :
وحملت اللجنة وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة كامل المسؤولية عن التدهور الذي أصاب العملية التعليمية، وعن أي آثار تترتب على هذه السياسات، مؤكدة تمسكها بحقوق المعلمين المشروعة حتى تحقيقها كاملة.