أطلقت إيران النار على سفينة تجارية تايوانية قبالة سواحل عُمان، في حادث أدى إلى تعليق عمليات إجلاء السفن العالقة وإبطاء حركة المرور عبر المضيق الحيوي، مما ألقى بظلال من الشك على فعالية الاتفاق الأميركي-الإيراني الموقع مؤخراً لإنهاء الحرب.
وأعلنت شركة "إيفرغرين مارين" التايوانية أن "جُسماً مجهولاً" أصاب سفينتها بالقرب من عُمان، بينما أكد مسؤولون أميركيون أن إيران هي من أطلقت النار. وترتب على الحادث تعليق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لبرنامجها الطوعي لإجلاء السفن والبحارة العالقين في الخليج، مما يعرقل خطط استئناف حركة الملاحة الطبيعية.
تباطؤ ملحوظ: كشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض عدد الرحلات عبر مضيق هرمز يوم الجمعة مقارنة بالأيام السابقة، حيث سجلت 13 رحلة للناقلات فقط مقابل 27 رحلة يوم الأربعاء. ورغم دخول أربع ناقلات عملاقة على الأقل إلى الخليج للتحميل، فإن حركة المرور الكلية لا تزال عند 53% فقط من مستواها المعتاد قبل الصراع، وفقاً لتحليلات شركات الشحن.
تهديدات صريحة: في أعقاب الهجوم، أكدت طهران مجدداً شروطها لضمان الأمن في الممر المائي. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إنه "لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة أو قرارات لا تأخذ في الاعتبار دور إيران بوصفها دولة مطلة على المضيق".
قد يعجبك أيضا :
رد غربي: من جانبها، حذّرت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون من أي محاولة لعرقلة الملاحة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ختام جولة في المنطقة، إنه "إذا هددت إيران السفن في المضيق أو عرقلت مرورها فستكون لدينا مشكلة". وشدد بيان مشترك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة" ورفض "أي محاولات لفرض السيطرة على المضيق".
ويأتي هذا التوتر بعد أيام فقط من التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار، كان من المفترض أن يمهد الطريق لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وتسلط الحوادث الأخيرة الضوء على الهشاشة العميقة لهذا التفاهم، حيث تستمر إيران في تأكيد حقها في إدارة الملاحة بينما يصر الغرب على حرية العبور دون قيود أو رسوم.