سجدة شكر في الملاعب أشعلت سجالات سياسية واجتماعية حادة في إسبانيا والسويد، حيث تحول احتفال النجمين لامين يامال وياسين العياري بعد تسجيلهما في كأس العالم 2026 إلى قضية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، متصدّرةً العناوين الإعلامية ومواقع التواصل لعدة أيام.
اندلعت موجة من الجدل في إسبانيا بعد أن وجد نجم المنتخب لامين يامال نفسه في قلب عاصفة إعلامية، عقب سجوده شكراً لتسجيله هدفاً في مرمى المنتخب السعودي. وقد هاجمت حسابات يمينية إسبانية وأوروبية هذا الاحتفال، وربطت بينه وبين هوية اللاعب الدينية وأصوله المغربية في خطاب وصفته تلك التيارات بـ"أسلمة" المنتخب الإسباني.
وفي تعليق حاد، كتبت منظمة "ريفولتا" اليمينية المتطرفة: "من يسمح بالإسلام من أجل هدف واحد، في المستقبل لن يكون لديه لا منتخب ولا أمة"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة على المنصات الرقمية. كما امتدت الانتقادات لتشمل التشكيك في انتماء يامال للمنتخب الإسباني، مما أعاد إلى الواجهة النقاش المتعلق بالهوية والهجرة داخل المجتمع الإسباني.
أما في السويد، فتحول احتفال لاعب المنتخب ياسين العياري بسجود الشكر بعد تسجيله هدفين أمام تونس إلى محور سجال واسع. وأثار المشهد انتقادات من قادة سويديين رأوا أن هذه الممارسة "لا تعكس القيم السويدية"، بينما دافع آخرون عن حق اللاعب في التعبير عن معتقده، مؤكدين أن التنوع داخل المنتخب يعكس صورة المجتمع المعاصر.
قد يعجبك أيضا :
وانقسمت مواقع التواصل الاجتماعي بين منتقدين يرون ضرورة إبعاد المظاهر الدينية عن الرياضة، ومؤيدين يشيرون إلى أن سجود العياري لا يختلف عن قيام رياضيين مسيحيين برسم إشارة الصليب أو الصلاة عقب تسجيل الأهداف.