تستعد إيران لمواجهة سيناريو تاريخي قد يحطم الأرقام القياسية مجدداً، بعد أن سجلت جنازة الخميني قبل 35 عاماً مشاركة 10 ملايين و200 شخص، وهو رقم دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. واليوم، تعلن اللجنة المنظمة أن مشاهد الفوضى "المجنونة" التي وصفها الإعلام الأجنبي، قد تعود في تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وأعلنت اللجنة أن مراسم الجنازة ستنطلق يوم 6 يوليو المقبل من العاصمة طهران، على أن ينقل الجثمان في اليوم التالي إلى مدينة قم لإقامة الصلاة والدفن. كما طرحت المنظمة احتمالية نقل الجنازة إلى النجف وكربلاء في العراق، استجابة لطلبات من عشائر وقبائل وعلماء عراقيين.
قد يعجبك أيضا :
وتستند توقعات الفوضى إلى ما حدث في يونيو 1989، مع وفاة سلفه روح الله الخميني. حيث عرض جثمانه في هيكل زجاجي مبرد فوق منصة من حاويات الشحن، مما أدى إلى تدفق مئات الآلاف وتدافع تسبب في وفيات وإصابات واختناقات.
وخلال صلاة الجنازة التي استمرت 20 دقيقة، فقد المنظمون السيطرة على الحشود، ما اضطرهم لنقل التابوت الخشبي للخميني بواسطة مروحية عسكرية بعد تعذر نقله براً. وعند وصوله إلى مقبرة بهشت الزهراء، هاجم المشيعون التابوت وحاولوا أخذ تذكارات، مما أدى إلى تمزيق الكفن وفقدان التابوت للحظات وسط فوضى عارمة.
قد يعجبك أيضا :
وفي ذروة التدافع، سقط أحمد الخميني -ابن الراحل- على الأرض وحاصرته الحشود وكاد يفقد وعيه. وأجبرت الفوضى السلطات على تأجيل الدفن عدة ساعات، ولجأت إلى وضع الجثة في تابوت حديدي مقفل ونقلته مجدداً بالمروحية لدفنه تحت ألواح خرسانية وحاوية شحن كبيرة لمنع العبث بالقبر.
وبحسب الإحصائيات الإيرانية، فإن سدس سكان إيران البالغ عددهم آنذاك بين 55 و60 مليون نسمة، قد شاركوا في تلك الجنازة التاريخية التي ينتظر أن تكون جنازة خامنئي نسخة مطورة عنها.