بأكثر من 700 مليون دولار، تخطّط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للالتفاف على اعتراضات في الكونغرس والموافقة على صفقة أسلحة كبرى لتركيا. لكن محللين يرون أن هذه الخطوة، رغم ضخامتها، قد لا تكفي لوضع العلاقات المتوترة بين الحلفين على مسار جديد حقيقي، وسط استمرار الخلاف العسكري الأكبر.
ستوجه الصفقة، وفق مصادر مطلعة، عشرات المحركات من إنتاج شركة جنرال إلكتريك الأمريكية لتشغيل طائرة «قآن» المقاتلة، أول طائرة حربية تركية الصنع. يأتي التحرك كبادرة تجاه أنقرة قبل أسابيع من استضافتها قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر المقبل.
قد يعجبك أيضا :
واجهت العلاقات بين واشنطن وأنقرة اختبارات حادة بعد استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 المتقدمة وفرض عقوبات عليها بسبب صفقة حصولها على منظومة الدفاع الجوي «إس-400» الروسية. وقال الرئيس ترمب، ردا على سؤال حول المحركات وبرنامج إف-35: «من المحتمل أن أفعل شيئا سيجعلهم سعداء للغاية».
لكن الخبيرة جونول تول، مديرة البرنامج التركي في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، رأت أن «الحصول على المحركات أمر بالغ الأهمية لتركيا، لكنه أيضا أسهل ما يمكن تحقيقه» مقارنة بوعود واشنطن الأكثر طموحا. وأضافت أن «هنا يكمن الاختبار الحقيقي لقدرة واشنطن وأنقرة على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية»، مشيرة إلى أن الصفقة لا ترقى لهدف تركيا الأوسع بالعودة لبرنامج إف-35.
قد يعجبك أيضا :
من جهته، أبدى النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، وهو عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، اعتراضاته خلال عملية المراجعة غير الرسمية. وانتقد في بيان ما وصفه «بتجاهل الإدارة مرارا الطلبات المستمرة للحصول على معلومات وتوضيحات»، مشيرا إلى قضية منظومة إس-400. ورغم ذلك، تتوقع المصادر إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة.
وتجري الإدارة الأمريكية هذه الخطوة في وقت لا يزال القانون الأمريكي يمنع تركيا من تشغيل منظومة إس-400 إذا رغبت في العودة لبرنامج إف-35. وقد أدت حيازة أنقرة لهذه المنظومة عام 2019 إلى إضعاف الدعم لها في الكونغرس، رغم موافقة المشرعين في النهاية على بيع مقاتلات إف-16 لها في 2024.
قد يعجبك أيضا :
يذكر أن عملية المراجعة في الكونغرس تمكن المشرعين من إبداء آرائهم لكن اعتراضاتهم غير ملزمة للإدارة، التي تجاوزت أو هددت بتجاوز قرارات الكونغرس بتعليق صفقات أسلحة سابقا.