تدخل الحرب في اليمن عامها الثاني عشر، بينما تظل خمسة ملفات حيوية – المساعدات الإنسانية والمعتقلين وخفض التصعيد وحماية الملاحة والعملية السياسية – عالقة دون أي تقدم ملموس، على الرغم من الجلسات الدورية المستمرة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة.
فقد حولت اجتماعات المجلس الدورية وبياناته المتكررة الداعية للتهدئة والحوار والالتزام بالقانون الدولي، الملف اليمني إلى مجرد بند ثابت على جدول الأعمال الدولي، بينما يستمر الواقع الميداني في الكشف عن معاناة إنسانية متفاقمة وتعقيدات أمنية وسياسية تعيق أي تسوية.
ويواجه ملايين اليمنيين تحديات حادة في جوانب حياتهم اليومية، حيث لم تترجم نتائج نقاشات مجلس الأمن إلى إجراءات عملية تلبي تطلعات الشعب أو تحد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
من هذا المنظور، يبرز نداء عاجل لحاجة دور دولي أكثر فاعلية، يركز على دفع الأطراف المعنية لتنفيذ التزاماتها ودعم الوساطة وخلق بيئة للحوار الجاد، بالإضافة إلى تعزيز حماية المدنيين وتهيئة ظروف السلام الدائم الذي يعيد الاستقرار ويخفف المعاناة.
قد يعجبك أيضا :
ويبقى نجاح أي مسار سياسي مرهوناً بإرادة جادة من الأطراف اليمنية، مقترنة بدعم دولي متواصل ومركز على هدفين رئيسيين: إنهاء الصراع وتحسين الأوضاع الإنسانية لفتح أفق مستقبلي مستقر.