الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسعار السلع والمعيشة / أسعار المواد الغذائية الأساسية / نار في الشارع: 300 ريال فقط تكشف فضيحة تعز… لماذا يصمت المسؤولون عن انتهاك حقوق المواطنين؟
نار في الشارع: 300 ريال فقط تكشف فضيحة تعز… لماذا يصمت المسؤولون عن انتهاك حقوق المواطنين؟

نار في الشارع: 300 ريال فقط تكشف فضيحة تعز… لماذا يصمت المسؤولون عن انتهاك حقوق المواطنين؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 15 يونيو 2026 الساعة 02:10 صباحاً

في مشهد يعكس "فوضى سعرية" كما يصفها مراقبون، باتت 300 ريال هي التذكرة المفروضة قسراً على مواطني تعز لرحلة نقل واحدة، متجاوزة التسعيرة القانونية المحددة بـ200 ريال. هذه القفزة بنسبة 50% لا تمثل مجرد زيادة في السعر، بل هي استنزاف مباشر لمرتبات الأسر في مدينة تعاني من وضع اقتصادي متدهور وتثبيت للأجور منذ سنوات، وفق ما رصدته "وحدة الرصد".

وقد كشفت جولة ميدانية على مواقف الباصات أمام جامعة تعز عن انتقائية واستغلال واضح، حيث يفرض السائقون زيادات خاصة على الخطوط المتجهة للجامعة، في الوقت الذي تلتزم فيه خطوط أخرى بالتسعيرة القانونية. وأكدت الطالبة "رهام" أن السائقين "يرفضون بحسم صعود أي راكب لا يلتزم بدفع التسعيرة المرتفعة"، مما يضع الطلاب في مأزق حقيقي يهدد مستقبلهم الدراسي.

ويتضح حجم المأساة أكثر مع الفئات الأضعف، حيث يروي المواطن النازح من الحديدة "توفيق علي": "أصبحت أسعار المواصلات جحيماً لا يُطاق. اليوم فضلت السير على قدمي لمسافات طويلة لأنني لا أملك سوى 200 ريال، بينما يطالب السائق بـ300 ريال". وهو ما يعني أن فارق 100 ريال وحده قد يكون فرقاً بين الوصول إلى العمل أو شراء الخبز للأولاد.

وفي تفسير لاستمرار هذا الانفلات، أرجع مصدر محلي مسؤول سبب الأزمة إلى "خضوع المواطن لسائق الباص وعدم مقاومته للزيادة"، معترفاً في الوقت ذاته بأن السائقين المخالفين "يرتكبون تجاوزاً قانونياً يستوجب الضبط والتأديب". فيما أشار إلى أن تفاقم الأزمة يعود إلى ضعف الرقابة الرسمية وتراخي الجهات المعنية.

من جهته، أكد عضو في المجلس المحلي بتعز أن مكتب النقل في المحافظة يتحمل المسؤولية الأولى عن هذا الانفلات، مطالباً بنزول ميداني عاجل لإلزام الجميع بالتسعيرة القانونية، مشيراً إلى أن الدور الرقابي بات "شبه معطل". كما أشار إلى أن هذه الزيادات تأتي في وقت يشهد تحسناً نسبياً في سعر صرف الريال اليمني، وهو ما كان يفترض أن ينعكس خفضاً في الأسعار لا زيادتها.

وأمام هذا الوضع، يوجه سكان تعز نداءً عاجلاً إلى السلطة المحلية والجهات الأمنية ومكتب النقل، للتدخل الصارم وإعادة الانضباط إلى الشارع، عبر تفعيل الرقابة الميدانية المستمرة وتطبيق العقوبات على المخالفين.

Google Preferences
اخر تحديث: 15 يونيو 2026 الساعة 03:38 صباحاً
شارك الخبر