أكدت النيابة العامة اتخاذها جميع الإجراءات القانونية لضمان استمرارية عمل مجموعة شركات تابعة لمتهمين في قضية بلطجة، وذلك حفاظًا بشكل رئيسي على حقوق العاملين والمساهمين والمتعاملين معها، وفق ما صرح مصدر قضائي.
وتهدف هذه التدخلات، وفق المصدر نفسه، إلى الحفاظ على انتظام الأعمال وصون الحقوق القانونية لجميع الأطراف ذات الصلة، بما يضمن استمرار الشركات في أداء أنشطتها دون تأثر. وقد تم التأكيد على أن إجراءات تحفظية اتخذت قِبل أحد المساهمين لا تؤثر بأي وجه على استمرارية الشركات أو وفائها بالتزاماتها.
وجاءت هذه التدابير في سياق تحقيقات واسعة. كانت النيابة العامة قد قررت حبس رجل الأعمال صبري حلمي نخنوخ حنا وزوجته كلارا غسان شلفون وابن شقيقه جون سعيد حلمي نخنوخ حنا 15 يوما احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 6262 لسنة 2026 حصر التجمع الخامس. واتهموا بالبلطجة وفرض السيطرة بالقوة والتعدي على المواطنين وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وبمناسبة التحقيقات، قررت النيابة أيضا بمنع المتهمين الثلاثة من التصرف في أموالهم الشخصية. وجاء قرار التحفظ، الذي صدر عن إدارة الأموال المتحفظ عليها بالنيابة العامة إلى مصلحة الشهر العقاري بتاريخ 6 يونيو الجاري، شاملًا الأموال النقدية والمنقولة والسائلة، والأسهم والسندات والصكوك، والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية، بالإضافة إلى الأموال العقارية الشخصية.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح القرار أن التحفظ يقتصر على الأموال الشخصية ولا يمتد إلى أرصدة الشركات التي يساهمون فيها. وشمل المنع حظر البيع أو التنازل أو الرهن أو ترتيب أي حقوق على تلك الأموال، مع إخطار الجهات المختصة والبنوك.
وبدأت التحقيقات بناءً على بلاغ من أحد أصحاب معارض السيارات، أفاد باقتحام المتهم صبري نخنوخ وآخرين معرضه على إثر خلافات مالية، وتعديهم على أحد العاملين وإصابته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة. وبعد تحريات الشرطة، ثبت تشكيل المتهم المذكور وآخرين تشكيلاً عصابياً لفرض السيطرة وممارسة البلطجة، متّخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لنشاطهم.
وأمرت النيابة بضبط وإحضار المتهمين، وبضبط وتفتيش مسكن صبري نخنوخ والمقار التابعة له. أسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها، وبندقيتيْن آليتيْن، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصود وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية.
وكشف فحص هواتف المتهمين تسجيلات تنم على ارتكاب وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة. وجارٍ التحقيق في هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبّع عائدات نشاطهم الإجرامي.
قد يعجبك أيضا :
واختتمت النيابة العامة تصريحًا رسميًا مؤكدًا أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد، وأنها ستظل ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق.