صعدت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي جديد، حيث وصلت إلى 53.134 مليار دولار في شهر مايو الماضي، وهو الأعلى في تاريخ البلاد، وسط موجة غير مسبوقة من التدفقات الدولارية. هذا الإنجاز يأتي مع استمرار ارتفاع الجنيه بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، مما يخلق صدمة إيجابية في الأسواق.
يخوض الدولار الأمريكي نزيفاً حاداً في الأسواق المصرية، حيث سجل تراجعاً جديداً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ليواصل الخسائر التي بدأت مطلع الأسبوع. وتتعامل جميع البنوك المحلية الآن بسعر أعلى من 50 جنيهاً للدولار الواحد.
وكشف إحصاء أن أعلى سعر للدولار سجل في بنك أبوظبي الإسلامي عند 50.49 جنيهاً للبيع، بينما جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الأسكندرية عند 50.17 جنيهاً للبيع. وسجل البنك المركزي المصري سعر 50.30 جنيهاً للبيع.
وفي مؤشر قوي آخر، انخفض الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري 2.7% منذ بداية الشهر الحالي.
قد يعجبك أيضا :
وتأتي هذه القوة غير العادية للعملة المصرية مدفوعة بفيضان من التحويلات، حيث ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي لتصل إلى 39.2 مليار دولار. وصدمت الزيادة الشهرية المسجلة في شهر أبريل الماضي الأسواق، حيث قفزت بنسبة 44% لتسجل 4.3 مليار دولار.
وكان عام 2025 قد شهد بالفعل تدفقات قياسية للتحويلات بلغت 41.5 مليار دولار. ويعد هذا الفيضان المالي هو المحرك الأساسي وراء تعافي الجنيه واستعادة السيولة للقطاع المصرفي، ما دفع البنك المركزي لرفع احتياطياته من الذهب أيضاً خلال مايو الماضي.