في لحظة تشهد واحدة من أكثر الأزمات المعيشية غير المسبوقة، حيث يواجه الموظفون انقطاعاً تاماً لرواتبهم منذ سنوات، تستغل ميليشيا الحوثي ما يسمى "يوم الولاية" لتحويل شوارع صنعاء وصعدة ومناطق سيطرتها إلى ساحات استعراض سياسي وطائفي، مع إطلاق الألعاب النارية ونشر اللافتات الضخمة.
تأتي هذه التحركات وسط تحضيرات مكثفة، فيما تتزامن التكاليف المالية الضخمة المخصصة للزينة والفعاليات والأناشيد مع واقع الجوع والفقر الذي يعيشه السكان. ويثير هذا التباين الصارخ تساؤلات حادة حول أولويات الجماعة، التي تضخ أموالاً طائلة في ما يُوصف بالاستخدام التعبوي.
قد يعجبك أيضا :
يرى مراقبون أن الجماعة تتعمد تكريس هذه المناسبة كعيد رسمي ثالث، بهدف تعزيز الولاء السياسي وترسيخ نمط فكري معين بعيداً عن الاحتياجات الحقيقية للمواطنين. وتحولت الاحتفالات في السنوات الأخيرة من مجرد ذكرى تقليدية إلى منصة للخطابات السياسية والتعبئة.
ويشهد ذلك الربط الواضح للمناسبة بمرجعيات خارجية، وهو ما يراه يمنيون عاملاً يعمق الانقسام المجتمعي والمذهبي. وتشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة من الانتقادات حول تحويل هذه المناسبات إلى أدوات للهيمنة، في ظل تجاهل تام لمطالب السلام والإعمار والعدالة الاجتماعية التي يحتاجها اليمنيون.