كشف رجل الأعمال اليمني خالد الشرفي، الذي يُنظر إليه باعتباره الرائد في إدخال القهوة اليمنية إلى السوق الأمريكي، استعداده للشراء الكامل لمحصول البلاد من البن، رغم هيمنة المنتجات البرازيلية والكولومبية. جاء هذا الإعلان مع تطلعاته لجعل اليمن مصدرًا بارزًا في سوق يعد اقتصادًا متكاملًا، حيث يبلغ حجمه 300 مليار دولار ويشهد يوميًا بيع أكثر من 500 مليون كوب قهوة.
وقال الشرفي إن طموحه لا يتوقف عند تجارته الحالية، بل يهدف إلى أن تصبح اليمن واحدة من أكبر مصدري القهوة إلى الولايات المتحدة بشكل مستمر. وأكد أنه مستعد لشراء المحصول اليمني كاملًا، إذا ما توفرت فيه عوامل الجودة والاستمرارية، نظرًا لحاجة السوق الأمريكي لمنتج ثابت وموثوق.
قد يعجبك أيضا :
بدأت رحلة الشرفي في نيويورك عام 2015، حين أسس شركة متخصصة في استيراد وتوزيع البن اليمني، وذلك بعد ملاحظته غياب هذا المنتج التاريخي عن السوق الأمريكي في ذلك الوقت. وكان دخوله هذا المجال، الذي انتقل إليه من خلفية في إدارة الرعاية الصحية، مبنيًا على دراسة دقيقة للسوق، بما في ذلك معرفة نقاط القوة والضعف والأصناف الأكثر طلبًا، واستفادته من خبرات مختصين قضوا عقودًا في هذا المجال.
يرى الشرفي أن تجارة القهوة تتجاوز الذوق الشخصي إلى كونها علمًا وخبرة، حيث تشمل معايير دقيقة تبدأ من اختيار المزرعة وطريقة القطف وحجم الحبة، وتنتهي بالتخزين والتحميص. وتحدد جودة البن، بحسبه، بعوامل مثل المنطقة الزراعية وعمر الشجرة وطريقة القطف، مع التأكيد على أهمية استخدام المحصول الجديد للحفاظ على النكهة.
قد يعجبك أيضا :
في مصنعه بالمدينة، تتم عمليات التحميص والتبريد والتغليف بشكل أوتوماتيكي، مع فحص وتنظيف الحبوب لضمان الجودة. ويستخدم الشرفي أيضًا عملية "الكابينغ" الاحترافية لتذوق وتقييم نكهات القهوة، سواء كانت حمضية أو فاكهية أو شوكولاتية، مما يساعد في تصنيف البن وإنتاج خلطات تناسب أذواق المستهلكين.
وأشار إلى أن انتشار المقاهي اليمنية في أمريكا حدث بشكل أكبر بين عامي 2017 و2021، بعد أن بدأ هو في بناء اسم للقهوة اليمنية داخل السوق مبكرًا. ويعد أكبر التحديات التي يواجهها تحقيق هذا الحلم ضمان الجودة ومنع الغش، معتبرًا أن وجود رقابة حقيقية على البن اليمني سيمنحه فرصة ذهبية للانتشار عالميًا.