صدر التوجيه من الأزهر والإفتاء مباشرة: إحياء سنة التلبية والذكر هو العمل الأساسي في العشر الأوائل من ذي الحجة، وهي فترة محدودة لمضاعفة الأجر قبل عيد الأضحى.
وأعلنت دار الإفتاء أن رؤية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا ثبتت رسميًا. وجاء هذا الإعلان بعد استطلاع الهلال بواسطة لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، والتوافق مع قرار المحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية. وبناءً عليه، سيكون يوم غدٍ الإثنين الموافق 18 مايو 2026 ميلاديًا هو غرة الشهر الفضيل، ويوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 مايو الجاري.
وبدء العد التنازلي لهذه الأيام المباركة، ركز المركز العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف على أهمية إحياء سنة التلبية والذكر، مستشهدًا بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وزاد ابن عمر فيها: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ».
من جانب آخر، دعا دار الإفتاء المصرية جموع المسلمين إلى اغتنام هذه الفترة الفاضلة وجعلها موسمًا حقيقيًا للاستثمار الأخروي، مؤكدًا أن العمل الصالح فيها بشتى أشكاله يضاعف أجر صاحبه وينال به مكانة عظيمة.
ولم تقتصر التوجيهات على العبادات الشعائرية، بل امتدت لتشمل الأبعاد الإنسانية والسلوكية. حثت الدار على تصفية النفوس وتعميق الروابط الاجتماعية من خلال الحرص طوال الأيام العشر على توجيه الشكر والامتنان لكل من قدم يد العون أو ساعد في مسيرة الحياة، ترسيخًا لقيم العرفان والمودة بين الناس استقبالًا للعيد المبارك.