471 مليون دولار خرجت من أدوات الدين المصرية في يوم واحد، لكن سعر الدولار تراجع في البنوك. المفارقة التي حيرت السوق اليوم تم تفسيرها بحدث عالمي مفاجئ: تراجع العملة الأمريكية أمام معظم العملات الرئيسية بعد إشارات الولايات المتحدة إلى أنها قد تكون على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران.
في تعاملات اليوم الأربعاء، انخفض مؤشر الدولار عالمياً، واستفاد الجنيه المصري من هذه الحركة. وأظهرت أسعار الصرف تراجعاً، حيث سجل أعلى سعر في بنك "سايب" عند 52.69 جنيه للشراء، فيما جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 52.57 جنيه للشراء.
لكن هذه التراجع المحلي جاء في ظل استمرار تدفق الأموال الساخنة خارج السوق. وفق بيانات البورصة المصرية، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع قدره 232 مليون دولار يوم الثلاثاء، وصافي بيع قدره 471 مليون دولار يوم الاثنين الماضي.
يأتي هذا في وقت كان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
وقالت وزارة المالية المصرية إن زيادة سعر الصرف جنيهاً واحداً تكلفها ما يزيد عن مليار جنيه، فيما تصل التكلفة إلى 7 مليارات جنيه حال وصل الدولار إلى 52 جنيهاً.
توقعت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 66 جنيهاً في يونيو 2029.
وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف تحدده آليات السوق، كما توقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط الجديدة على العملة.