شهدت أسواق الصرافة غير الرسمية في مدينتي عدن وحضرموت اليوم ارتفاعاً انفجارياً في سعر الدولار الأمريكي، حيث بلغ مستوى قياسياً وصل إلى 1573 ريالاً يمنياً للبيع. يعتبر هذا الرقم من أعلى المستويات المسجلة منذ بداية الأزمات الاقتصادية في البلاد، وهو إشارة واضحة على أن تكاليف الاستيراد ستتجه للصعود.
وظهر توافق واضح بين الأسعار في المدن الرئيسية، حيث سجل سعر الشراء للدولار 1558 ريالاً، مما ينتج فارقاً يتجاوز 15 ريالاً بين الشراء والبيع، وهي تكاليف إضافية يتحملها المواطن مباشرة عند إجراء أي تحويل مالي. كما ارتفع سعر الريال السعودي ليصل إلى 413 ريالاً للبيع و410 للشراء، مما يزيد الضغط على الأسر في المناطق الجنوبية التي تعتمد على التحويلات كمصدر رئيسي للدخل.
يتوقع تقرير اقتصادي أن هذا الارتفاع غير المسبوق سيؤدي حتماً إلى زيادة في أسعار المواد المستوردة، وخاصة الغذاء والأدوية التي تعد أساسية. وستظهر آثار هذه الزيادة خلال الساعات والأيام المقبلة، مما يزيد من أعباء المعيشة ويفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية الاحتياجات اليومية.
ويحذر من أن ارتفاع الدولار يحمل تبعات أخرى مثل زيادة رسوم النقل ومواد التعبئة، والتي تنعكس جميعها على السعر النهائي للمستهلك. وتشدد مصادر مطلعة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وتقليل التأثيرات السلبية لهذا الارتفاع القياسي في العملة الأجنبية على الاقتصاد المحلي.