17,667.75 ريالاً سعودياً، هذا هو الرقم الذي قفز إليه سعر الأوقية الواحدة من الذهب في المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الموافق 8 مايو 2026، ليبلغ مستوىً تاريخياً مرتفعاً للمعدن الأصفر عالمياً، وسط اهتمام متصاعد من المستهلكين والمستثمرين بمتابعة حركته يومياً.
ودفعت موجة صعود عالمية أسعار جميع الأعيرة في السوق السعودي إلى الارتفاع بشكل واضح. فسجّل غرام الذهب الخالص من عيار 24، الذي يمثل نسبة 99.9%، مستوى 568.00 ريالاً. وفي الأعيرة الأكثر شيوعاً للصياغة، بلغ سعر عيار 22 المستخدم في المجوهرات الراقية 520.75 ريالاً للغرام، ووصل سعر عيار 21 الأكثر انتشاراً في السوق السعودية إلى 497.00 ريالاً، بينما تراجع سعر عيار 18 الأخف إلى 426.00 ريالاً للغرام.
وفي المعاملات الأكبر، استقر سعر الجنيه الذهب عند 3,976.25 ريالاً، كما بلغت قيمة الأوقية المذكورة ما يعادل 4,711.43 دولاراً أمريكياً.
مع هذا الارتفاع الحاد، أصبح نصاب زكاة الذهب المحسوب على أساس 85 غراماً من عيار 24 يبلغ 48,280.00 ريالاً سعودياً، وهو الحد الأدنى الواجب لتوافره لوجوب الزكاة وفق الفقه الإسلامي.
يأتي هذا الصعود بعد تقلبات عالمية واضحة، حيث سجل المعدن خسارة أسبوعية قرابة 2% في نهاية أبريل بعد أربعة أسابيع مكاسب متتالية، وذلك مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة. غير أنه عاود الارتفاع مجدداً مع مطلع مايو، مؤكداً مكانته بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات الغموض الاقتصادي.
ويوجه خبراء السوق نصائح للمشترين والمستثمرين، تشمل الانتباه للفرق بين سعر البيع والشراء لدى الصائغ، والتحقق من العيار عبر النقوش المنقوشة على المشغولات. وللاستثمار طويل الأمد، يفضل اختيار عيار 24 أو السبائك المعتمدة لقربها من سعر السوق الفعلي، بينما يمثل عيار 21 المعادلة الأنسب بين الجودة والسعر وقابلية الصياغة لمن يبحث عن الزينة.