نشر تسجيلات كاميرات المراقبة دون إذن رسمي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أصبح الآن مخالفة صريحة تهدد مرتكبها بعقوبة قد تصل إلى الحبس. جاء هذا التحذير الصارم من إدارة أمن عدن التي أصدرت تعميماً رسمياً يحظر تداول أو نشر أي مقاطع مسجلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وجهت الإدارة تعميمها إلى ملاك المحال التجارية ومشغلي أنظمة المراقبة والناشطين، مؤكدة أن تسجيلات الكاميرات تعتبر شأناً أمنياً حساساً. وأوضحت أن الاطلاع عليها أو تداولها مسموح فقط للجهات الأمنية المختصة ذات الاختصاص المكاني.
أكدت الإدارة أن أي جهة أخرى غير مخولة بالوصول إلى هذه التسجيلات إلا بموجب مذكرة رسمية صادرة عن إدارة الأمن أو البحث الجنائي. كما شددت على عدم جواز تسليم أو نسخ التسجيلات إلا بتوجيه رسمي وخطاب معتمد، مع إلزام الجهة الطالبة بتقديم نسخة من مذكرة السماح لصاحب الكاميرا.
وحذرت إدارة أمن عدن في تعميمها من أن نشر المقاطع دون إذن رسمي "يُعد مخالفة صريحة" يمكن أن تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية، وفق القوانين النافذة التي قد تصل عقوباتها إلى الحبس.
ودعت الإدارة الناشطين والإعلاميين إلى تحمل مسؤولية عدم تداول مثل هذه المواد، مؤكدة أن ذلك يدعم جهود الأجهزة الأمنية بدلاً من إعاقتها ويحفظ سير التحقيقات من التعطيل أو تشتيت جهود ملاحقة الجناة.
وبذلك، أصبحت الحالات التي تسمح بنشر التسجيلات مقيدة بإذن رسمي صادر عن الأجهزة الأمنية المختصة فقط، وتحولت التسجيلات من مواد متداولة إلى أرشيف أمني سري.