عدن – أكد مسؤول صناعي أن مشروع منطقة العلم شمال شرق العاصمة عدن أصبح "مشروعاً متكاملاً على مستوى الدراسات والتخطيط"، جاهزاً لاستيعاب 575 منشأة صناعية متنوعة، ويعتمد نظام البناء والتشغيل والنقل (BOT) الذي يرفع أعباء التمويل عن الدولة. المشروع الآن في انتظار إشارة البدء رسمياً من السلطة المحلية وجذب مطور استراتيجي لتحويل المخططات إلى واقع.
المهندس عبدالرحمن محمد الناشري، مدير المناطق والتجمعات الصناعية بمكتب الصناعة والتجارة في عدن، كشف في حديث خاص أن منطقة العلم الصناعية "هي اليوم دراسة جاهزة"، تم تحديد موقعها بدقة وتجهيز مخططاتها لتضم 575 مصنعاً في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الغذائية، النسيجية، الهندسية، الكهربائية، والمعدنية.
وأوضح الناشري أن المشروع لم يدخل مرحلة التشغيل الفعلي بعد، ولكنه يرتكز على نظام BOT، مما يعني حاجة المنطقة إلى "مطور استراتيجي يتولى تحويل هذه المخططات إلى منشآت قائمة على الأرض".
نداء مباشر للمحافظ
وجه الناشري نداءاً مباشراً لمعالي محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، الذي لديه الدراسة بأكملها، قائلاً: "إن منطقة العلم ليست مجرد أرقام في دراسة فنية، بل هي 'ساعة الصفر' لنهضة صناعية لم تشهدها المدينة منذ عقود". وطالب بتحريك الملف في أروقة السلطة المحلية لجذب المستثمرين والإسراع في اعتماده رسمياً، لأن "كل يوم تأخير هو فرصة ضائعة لتوظيف آلاف الشباب".
دعم سياسي وحوافز قانونية
يأتي المشروع ضمن السياسة الوطنية لتوطين الصناعات التي يوليها وزير الصناعة والتجارة، الدكتور محمد حزام الأشول، اهتماماً خاصاً، وترتكز على تحويل الميزة النسبية لموقع عدن إلى ميزة تنافسية.
وأكد الناشري أن أي مستثمر سيجد أمامه قانون الاستثمار رقم (22) لسنة 2002 كحائط صد وضمانة سيادية، يوفر إعفاءات كاملة من الرسوم الجمركية والضريبية للموجودات الثابتة، وإعفاءات من ضرائب الأرباح تصل إلى سبع سنوات، وحق شراء أو استئجار الأراضي مع ضمان حرية إدارة المشروع وتحويل الأرباح للخارج.
يتم التنسيق بشأن المشروع عبر وكيل قطاع الصناعة، الأستاذ خالد بن خالد، الذي يقود جهود استكمال الخطوات الفنية والإدارية المتبقية للوصول إلى تفاهمات نهائية مع المطورين.
إطار مؤسسي جاهز
عند التطرق لإمكانية تنفيذ مشاريع مستقبلية مثل منطقة العلم، أشار الناشري إلى الدور التاريخي لنائب وزير الصناعة والتجارة، المستشار سالم سلمان الوالي، الذي وصفه بأنه "العمود الأساسي" الذي قاد عملية إعادة التأسيس المؤسسي لقطاع الصناعة بعد حرب 2015، وتهيئة المناخ الإداري الذي سمح بامتلاك دراسات جاهزة لمشاريع كبرى.
قد يعجبك أيضا :
رسالة للمستثمرين
اختتم الناشري حديثه برسالة للمستثمرين، قال فيها: "إن عدن اليوم تقدم لكم منطقة العلم كأضخم مجمع صناعي جاهز للتنفيذ". وأشار إلى أن القانون يحمي من التأميم أو المصادرة، ويسمح بتحويل الأرباح بأي عملة حرة، داعياً إلى النظر لعدن كمركز إقليمي للتصدير عبر مينائها الاستراتيجي، حيث أكدت دراسات الخبراء المصريين جدوى الموقع وجاهزيته الفنية العالية.
يأتي هذا المشروع في إطار التخطيط لمستقبل العاصمة عدن كمركز تجاري وصناعي، الذي يوليه مدير عام مكتب الصناعة والتجارة، الأستاذ وسيم العُمري، اهتماماً كبيراً.