لا يعود لقب "السيد" للكرة الإنجليزية إلى من يتصدر الترتيب اليوم، بل إلى سجلات الأرقام التاريخية التي يتبارى فيها فريقان برصيد 20 لقبًا دوريًا لكل منهما.
يوم الأحد، ستستضيف أرضية مانشستر يونايتد واحدة من أشرس وأقدم المواجهات الإنجليزية، عندما يحل ليفربول ضيفًا ضمن منافسات الجولة الـ 35 من الدوري الممتاز. ويشهد الملعب صراعًا بين الفريقين اللذين يمتلكان الرقم القياسي في التتويج ببطولة انطلقت عام 1888.
ورغم أن مسار الهيمنة بدأ متأخرًا، إذ لم يكن الفريقان ضمن الأعضاء المؤسسين للدوري، إلا أن التاريخ يضع كليهما في صدارة أكثر الفرق سيطرة على مفاصل الكرة الإنجليزية بالألقاب والنجوم.
لكن معركة الألقاب تتجاوز حدود الملعب. بين الجماهير، تستعر حرب حول معيار التتويج: هل هو عدد الألقاب في دوري الدرجة الأولى القديم، أم في الدوري الممتاز الذي بدأ عام 1992؟
تشير جماهير يونايتد إلى أن 13 لقبًا حصدها فريقها تحت مسمى الدوري الممتاز، وهو رقم يفوق منافسه في فترة يعتبرونها الأكثر احترافية، رغم أن آخر فوز باللقب جاء عام 2013 تحت قيادة أليكس فيرجسون.
في المقابل، يُجيب جماهير ليفربول بأن التاج الحقيقي يملكه فريقهم في دوري الدرجة الأولى برصيد 19 لقبًا، سبق فيها يونايتد بالتتويج الأول عام 1900-1901. وتفخر الجماهير أيضًا بسيطرة تاريخية، حيث حقق الفريق 11 لقبًا في فترة 18 عامًا فقط بين 1973 و 1990.
ويستند اليونايتد إلى سبق تاريخي آخر، حيث كان نيوتن هيث (اسمه القديم) أول المنضمين للدوري عام 1892-1893، وفاز بأول لقب تحت المسمى الجديد عام 1992.
من جهة أخرى، يشير بعض التقارير إلى أن أداء ليفربول في حقبة الدوري الممتاز كان أقل حظًا، إذ توج باللقب مرتين فقط خلال 36 عامًا، آخرها في 2020 ثم 2025.
ترجح تحليلات شركة أوبتا فوز مانشستر يونايتد في المواجهة القادمة بنسبة 48.8 بالمئة، رغم إحصائية صادمة تُظهر أن الفريق لم يفز سوى في ثلاث مباريات فقط من آخر 19 مواجهة في الدوري الممتاز ضد ليفربول، سجل فيها تسعة تعادلات وسبع هزائم.
ويحتل اليونايتد المركز الثالث في الترتيب، متقدمًا بفارق 11 نقطة عن برايتون، ويحتاج فقط إلى نقطتين ليطمئن على مقعد في دوري أبطال أوروبا.
بعد نقطة واحدة فقط، يلاحق ليفربول منافسه بثلاث نقاط، ويظل بحاجة إلى خمس نقاط لضمان التأهل للمسابقة الأوروبية، وفقًا لتوقعات محتملة.
وتتوقع مصادر أن كلا الفريقين، بالإضافة إلى أستون فيلا، يملكون فرصًا كبيرة لاحتلال أحد المراكز الخمسة الأولى التي تؤهل لدوري الأبطال.