خسارة تقدر بـ 268.1 مليون دولار هي الثمن الفادح الذي قد يدفعه نادي ساوثهامبتون بعد أن حرمه الاتحاد الإنجليزي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز. العقوبة جاءت عقب إدانة النادي بالتجسس على تدريبات منافسه، ميدلسبره، خلال الأيام التي سبقت مباراتي الدور قبل النهائي.
وبموجب القرار الصادر، أعادت الرابطة ميدلسبره - الذي خسر في المجموع 2-1 - إلى المنافسة، ليصبح الفريق الآن في مواجهة توصف بأنها "الأغلى في كرة القدم" مع هال سيتي يوم السبت. الفوز في هذه المباراة يعني الصعود إلى الدوري الممتاز، وهو حدث يقدر خبراء المالية أنه يضمن عوائد مستقبلية تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني.
ويستعد النادي الواقع على الساحل الجنوبي لإنجلترا لاستئناف العقوبة، لكن مصادر تشير إلى أن تثبيتها قد يؤدي إلى تبعات مالية تتجاوز أي سوابق في عالم الرياضة. تاريخ الرياضة العالمية يحكي عن عقوبات مالية ضخمة لفضائح تجسس، لكن خسارة فرصة صعود بقيمة مالية هائلة مثل هذه قد تكون الأولى.
- فورمولا 1 (2007): فريق مكلارين تعرض لغرامة قياسية بلغت 100 مليون دولار بعد حصوله على وثائق سرية خاصة بفيراري. الفضيحة انكشفت حين طلب أحد مهندسيه من زوجته تصوير المستندات في محل تصوير، وعثر عامل هناك - وهو مشجع لفيراري - على المواد وسارع بإبلاغ الفريق الإيطالي.
- دوري كرة القدم الأمريكية NFL (2007 و 2020): تعرض فريق نيو إنجلاند باتريوتس للغرامة بعد ضبطه وهو يصور إشارات مدربي المنافسين. كما غرم مدربه بيل بيليشيك 500 ألف دولار. وعاد الفريق ليتعرض لعقوبة جديدة بلغت 1.1 مليون دولار عام 2020 لتصوير مباراة دون تصريح.
- دوري البيسبول MLB: عوقب فريق هيوستن أستروس بغرامة 5 ملايين دولار لاستخدامه نظام كاميرات للتجسس خلال موسمي 2017 و2018.
وفي كرة القدم، ليست هذه أول فضيحة. خلال أولمبياد باريس 2024، وجهت اتهامات لطاقم المنتخب الكندي للسيدات باستخدام طائرات مسيرة لمراقبة تدريبات نيوزيلندا. عقب الاتحاد الدولي (فيفا) بخصم 6 نقاط وتغريم الاتحاد الكندي حوالي 226 ألف دولار، كما أقال المدربة وأوقفها عن العمل.
القواعد التي خالفها ساوثهامبتون أصبحت أكثر صرامة بعد واقعة ليدز يونايتد عام 2019. حين اعترف مدرب الفريق آنذاك، مارسيلو بيلسا، بإرسال موظف لمراقبة تدريبات المنافسين. عقبت الرابطة النادي بغرامة 200 ألف جنيه إسترليني، ثم شددت اللوائح لتحظر المراقبة خلال 72 ساعة قبل المباريات، وهي القاعدة التي ثبت مخالفتها في الواقعة الأخيرة.