فجوة صادمة تتجاوز 1000 ريال في سعر الدولار الأمريكي تقسم اليمن إلى واقعين اقتصاديين متباينين تماماً. حيث يكاد سعر شراء الدولار في عدن (1554 ريالاً) يساوي ثلاثة أضعاف سعره في صنعاء (530 ريالاً)، وهو رقم يعكس عمق الانقسام الذي تشهده البلاد.
يأتي هذا التفاوت الهائل في يوم الجمعة، 1 مايو 2026، وسط حالة من الاستقرار النسبي تسود الأسواق في المناطق الشمالية التي تسيطر عليها صنعاء، مقابل تذبذب ملحوظ مع ميل للتحسن الطفيف في المناطق الجنوبية والشرقية التي تشمل عدن وحضرموت.
أسعار الصرف في صنعاء:
- الدولار الأمريكي: الشراء بين 529 و530 ريالاً، والبيع بين 532 و533 ريالاً.
- الريال السعودي: الشراء بين 139.50 و139.70 ريالاً، والبيع عند 140.00 ريالاً.
أسعار الصرف في عدن:
- الدولار الأمريكي: الشراء بين 1554 و1558 ريالاً، والبيع عند 1573 ريالاً.
- الريال السعودي: الشراء بين 400 و410 ريالاً، والبيع بين 410 و413 ريالاً.
ويُعزى هذا الانقسام الكبير في الأسعار إلى عدد من العوامل المحورية، أهمها وجود نظامين ماليين وعملتين مختلفتين أدى إلى نشوء سعرين منفصلين تماماً للصرف. كما أدى استمرار توقف تصدير النفط الخام من الموانئ الجنوبية إلى حرمان البنك المركزي في عدن من أهم مصادر النقد الأجنبي.
أما في المناطق الجنوبية، فقد ساهم نقص السيولة النقدية من العملة المحلية مؤخراً في كبح جماح سرعة انهيار الريال، حيث يقل الطلب على العملات الصعبة عند ندرة الريال.
وتظل هذه الأرقام مرآة عاكسة لتعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي في اليمن. حيث يبدو الاستقرار في صنعاء "قسرياً" ومحكوماً بجمود الحركة النقدية، بينما يظل التذبذب في عدن خاضعاً لتجاذبات العرض والطلب وحجم الدعم الخارجي.