الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: انهيار اقتصادي خفي في اليمن! "تعافي الريال" يفضح كارثة: السلة الغذائية تنهش تحويلات المغتربين بـ14 دولاراً وأرقام تُدمي القلب
عاجل: انهيار اقتصادي خفي في اليمن! "تعافي الريال" يفضح كارثة: السلة الغذائية تنهش تحويلات المغتربين بـ14 دولاراً وأرقام تُدمي القلب

عاجل: انهيار اقتصادي خفي في اليمن! "تعافي الريال" يفضح كارثة: السلة الغذائية تنهش تحويلات المغتربين بـ14 دولاراً وأرقام تُدمي القلب

نشر: verified icon مروان الظفاري 27 أبريل 2026 الساعة 07:40 صباحاً

تحسن سعر صرف الريال بنسبة 46% رسمياً، لكن القوة الشرائية للمواطن تدهورت بنسبة 36.08% فعلياً. هذه المفارقة القاسية هي قلب الانهيار الاقتصادي الخفي الذي يبتلع تحويلات المغتربين في اليمن، حيث تُظهر البيانات أن تكلفة السلة الغذائية انخفضت 14 دولاراً، إلا أن المواطن الذي يحصل على تحويلات أصبح يشتري سلعاً أقل بريالات أكثر.

بحسب مقارنة بين يوليو 2025 ومارس 2023، ارتفع متوسط سعر صرف الدولار مقابل الريال من 1553 إلى 2828 ريالاً، فيما انخفضت قيمة السلة الغذائية بالدولار من 83 إلى 69 دولاراً. الانخفاض الظاهري بـ14 دولاراً يقابله ارتفاع هائل في سعر الصرف، مما يعني أن تكلفة الغذاء بالريال المحلي قفزت بشكل يجعل التحويلات الخارجية، التي تشكل أكثر من 38% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 7.4 مليار دولار في 2024، تُستهلك كاملة دون أن تترك فائضاً.

ويؤكد المحلل الاقتصادي وحيد الفودعي أن "تحسن سعر الصرف وحده لا يكفي لإنقاذ الأسعار، ويعود ذلك إلى الاعتماد الكبير على استيراد السلع وتشوهات السوق"، مشيراً إلى أن تحسين الوضع يتطلب أيضاً "ضبط الأسواق، وتخفيض تكاليف الوقود والنقل بشكل فعال".

  • أزمة السيولة الخفية: يتزامن هذا التحسن الرسمي مع نقص شديد في العملة المحلية، حيث يتم تخزين مليارات الريالات في مخازن الصرافين والتجار.
  • سوق منفصل يعكس الواقع: يشتري الصرافون الريال السعودي من المواطنين بسعر يتراوح بين 390 و400 ريال يمني، وهو أقل من السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي عند 410 ريالات، مما يكشف عن سوق موازٍ غير رسمي.
  • تأثير سياسي داخلي: يُفاقم الأزمة امتناع محافظات مثل مأرب، حضرموت، المهرة وتعز عن تسييل إيراداتها للحساب الحكومي في البنك المركزي بعدن، وفق مصدرين مسؤولين، مما يؤدي إلى استقرار ورقي في مكاتب البنك في حين تستمر الأسواق في ارتفاع تكاليف المعيشة.

تقارير السكرتارية الفنية للأمن الغذائي تشير إلى أن قدرة المواطنين الشرائية تضعفت بشكل كبير، وزاد ارتفاع أسعار السلع من صعوبة وصول الأسر إلى الغذاء. ويؤكد الباحث الاقتصادي وفيق صالح أن "تجار السوق والصرافين والمضاربين يستغلون أزمة شح السيولة، ويقومون بمصارفة العملات بأسعار أدنى من السعر الرسمي لتحقيق أرباح على حساب المستهلكين".

تعد هذه الأزمة السيولة الأسوأ منذ بدء الحرب في عام 2015، وتكشف أن الحديث عن "تعافي" العملة الوطنية يبقى بعيداً عن الواقع المعيشي الذي يعاني منه بلد يعتمد بشكل كبير على تحويلات المغتربين ويأتي في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث هذا الاعتماد.

اخر تحديث: 27 أبريل 2026 الساعة 09:29 صباحاً
شارك الخبر