الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: انهيار تاريخي! الدولار بـ1629 ريال في عدن مقابل 536 في صنعاء... فجوة مرعبة 203% تهدد بتحويل اليمن إلى دولتين!
عاجل: انهيار تاريخي! الدولار بـ1629 ريال في عدن مقابل 536 في صنعاء... فجوة مرعبة 203% تهدد بتحويل اليمن إلى دولتين!

عاجل: انهيار تاريخي! الدولار بـ1629 ريال في عدن مقابل 536 في صنعاء... فجوة مرعبة 203% تهدد بتحويل اليمن إلى دولتين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 25 أبريل 2026 الساعة 04:20 مساءاً

فارق صرف يقارب 203% يشطر اليمن إلى عالمين اقتصاديين منفصلين، حيث يحتاج المواطن في مدينة عدن إلى 1083 ريالاً إضافياً لشراء دولار واحد مقارنة بما يدفعه مواطن صنعاء. هذه الفجوة المرعبة، التي توصف بأنها الأسوأ منذ انقسام ألمانيا الشرقية والغربية، تضع البلاد على حافة تحول قد يؤدي إلى وجود عملتين رسميتين منفصلتين.

الأرقام تكشف حجم الكارثة: سعر صرف الدولار الأمريكي يقفز إلى 1629 ريالاً في عدن، بينما يبقى عند 536 ريالاً فقط في صنعاء. وينطبق التفاوت الصارخ على الريال السعودي أيضاً، حيث يسجل 427 ريالاً في عدن مقابل 140 ريالاً في صنعاء.

هذا الانقسام المذهل يخلق معاناة يومية مروعة للمواطنين. "راتبي 80 ألف ريال لا يساوي 50 دولاراً بسعر عدن، بينما زميلي في صنعاء يحصل على 150 دولاراً بنفس الراتب!"، يقول أحمد المحضار، موظف حكومي من عدن، في تصريح يعكس حجم التفاوت. وقد أدت هذه الفوضى إلى ظهور طوابير طويلة أمام الصرافات وأصوات مساومة حادة تملأ الأسواق.

تكشف فاطمة السالمي، ربة بيت من عدن، عن تأثير آخر: "كيلو السكر الذي أشتريه بـ4000 ريال، يشتريه أهل صنعاء بـ1300 ريال فقط!". وهذا التفاوت يعني، وفق حسابات الخبراء، أن فارق السعر للدولار الواحد يمكن أن يشتري 270 وجبة طعام إضافية في صنعاء.

تعود جذور هذا الانهيار إلى عام 2015 مع اندلاع الحرب وانقسام السلطة بين الشمال والجنوب، مما أدى إلى تعدد البنوك المركزية وغياب سياسات نقدية موحدة. "نشهد أسوأ انقسام عملة في التاريخ الحديث، والوضع خارج عن السيطرة تماماً."، يحذر د. محمد الشامي، الخبير الاقتصادي.

ويشير المحللون إلى أن هذا الانقسام، المدعوم بالحصار الاقتصادي وتوقف صادرات النفط، قد تسبب في تحول الريال اليمني من سعر 215 ريالاً للدولار في 2015 إلى هذه المستويات الكارثية اليوم.

بينما يستفيد مضاربون مثل سالم القدسي من الفوضى، يتآكل راتب الموظف البسيط "كالثلج تحت الشمس"، مما يهدد بموجة هجرة جماعية من المناطق ذات الأسعار المرتفعة.

مع استمرار هذا الانقسام، يطرح السؤال المصيري نفسه: كم يوماً ستصمد العملة اليمنية قبل الانهيار الكامل؟ الخبراء يدقون ناقوس الخطر محذرين من تحول اليمن إلى نظام المقايضة، بينما تتصاعد الدعوات للتدخل الدولي العاجل لتوحيد النظام النقدي قبل فوات الأوان. الوقت ينفد سريعاً، وكل دقيقة تأخير تعني المزيد من المعاناة لـ30 مليون يمني محاصرين في هذا الكابوس الاقتصادي.

اخر تحديث: 25 أبريل 2026 الساعة 06:10 مساءاً
شارك الخبر