في أسبوع واحد فقط، ضخت استثمارات الأموال الساخنة أكثر من 2.7 مليار دولار في قلب السوق الثانوية للدين الحكومي المصري. هذه التدفقات النقدية الضخمة، التي شملت صافي شراء بلغ 493 مليون دولار في يوم واحد، جاءت متزامنة مع أداء قوي للجنيه المصري ارتفع 6.7% خلال العام الماضي وتراجع العملة الأميركية عن مستوياتها القياسية القريبة من 55 جنيه.
سجل سعر صرف الدولار تقلبات جديدة خلال تعاملات اليوم، حيث ظل محتفظاً بمستويات قريبة من 52 جنيه بعد أن كان قاب قوسين من 55 جنيه خلال الشهر الحالي. وتفاوتت أسعار الشراء والبيع بين مختلف البنوك، حيث بلغ أعلى سعر للشراء في بنك أبوظبي الإسلامي عند 51.88 جنيه، بينما جاء أقل سعر للشراء في بنك الإمارات دبي الوطني عند 51.63 جنيه.
وعلى الجانب الآخر، استمرت تعاملات الأجانب والعرب في السوق الثانوية بقوة، حيث سجلت 881 مليون دولار خلال يومين فقط، موزعة على صافي شراء قدره 388 مليون دولار يوم الاثنين و493 مليون دولار يوم الثلاثاء.
رغم هذا التحسن، توقعت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف مرن ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، حيث أصبح سوق الصرف الأجنبي مدفوعاً بعوامل العرض والطلب منذ مارس 2024.
يأتي هذا في وقت اختتم فيه الجنيه المصري عام 2025 بأداء قوي، بدعم من قفزة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.